تسنيم وسكر


tasneem

حينما أقبلْتِ ياتسنيمَ جنات وريقة
زادَ مدُّ الكون في تلك المسافات الطليقة..
وتنادت كلُ أرواح الصبايا منذ أزمان سحيقة.
جئن كى يبصرن أنوار الحقيقة..
ويحيين الشقيقة.
زغردت أفراح نفسي في حناياها الشفيقة.

عردت تلك الأماني الخفرات
وتسابقن إلى كل الجهات
فأفاقت أنفس كانت موات
ثم سبحن لمن يحيي الرفاة.

أنت بسمات الشمال    أنت أنسام الجنوب
أنت ضحكات الصبا      أنت نفحات الغروب
أنت أنفاس ملايين الطيوب
عبقت من عالم الخلد ومن دنيا الغيوب

فمك الضاحك يفتر ضياء وسناءا
وتناديه عيناك دعاء ونداءا
نغم ينساب من شعرك الضافي على الجيد غناءا
فإذا ما جاوز الأكتاف ينزم حياءاً

أنت نور من خبايا الغيب مكتوب مسطرْ
يا شراب الجنة الموعود من عين تحدَّرْ
أنت دنٌ يخلبُ العقلَ ولكن ليس يُسكِرْ
أنت كأس مُزجت شهداً تَقَطَّرْ
أنت كوثر.. أنت تسنيمٌ وسكر.

جدة 1981

نُشرت بواسطة

عمر فضل الله

الروائي السوداني الفائز بجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي 2018 وجائزة كتارا للرواية العربية 2018

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.