المرقش الأصغر


إسمه ربيعة بن سفيان بن سعد بن مالك بن ضبيعة. هو ابن أخي المرقش الأكبر وعم طرفة بن العبد . وهو أشعر المرقشين وأطولهم عمراً وأشهر عشاق العرب المشهورين وفرسانهم المعدودين . كانت له مواقع في بكر بن وائل وحروبها مع تغلب .

كان المرقش الاصغر جميل الوجه . علقت به هند بن عجلان جارية فاطمة بن المنذر ، وكذلك فعلت سيدتها فاطمة ، الا انه كان أميل الى جاريتها .

المرقش الاصغر شاعر وجْد أكثر منه شاعر فروسية . أمعن في وصف الطّلل الخالي المتهدم الموحش ، كنفسه . تصحب تجربة الطّلل في شعره ، تجربة الطيف ، وهو تجسيد لشوقه ووجده في إطار حسي تتراءى له به الحبيبة مقبلة عليه ، مواصلة له ، حتى اذا انقشع وهمه، عاد الى واقع الخيبة والمرارة ، شاعراً بالوحشة والمنفى والفراغ . وقلما نقع له على قصيدة لا يذكر فيها الطيف مفصحاً بذلك عن نوع من القنوط والسويداء . وهو بذلك يدنو الى واقع الشعراء العذريين الذين بنوا لانفسهم عالماً من الذكريات العاطفية تنطفي فيه أحداقهم عن الحاضر الذي يعيشون فيه .

يخلع المرقش الأصغر على حبيبته وهو يصفها ، صفات الكمال والنعيم ، رامزاً بها الى عهد من السعادة الضائعة والى نعيم بعيد المنال. وتحت وطأة هذا التشاؤم والشعور بالخيبة ، نرى الشاعر يتصدى للحياة ذاتها ، مسيئاً الظن بها ، ناعياً عليها تقلباتها وغدرها . فهي تغتال كل خير وتخلّف كل شر.

توفي نحو عام 50 ق. هـ

 انقر لمطالعة ديوان المرقش الأصغر

نُشرت بواسطة

عمر فضل الله

روائي عالمي من السودان فازت أعماله بجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي 2018 وجائزة كتارا للرواية العربية 2018