الصادق حمد الحلال – شاعر الوجد الشفيف – أسعد الطيب العباسي


الصادق حمد الحلال 1/2 (شاعر الوجد الشفيف) 
اسعد الطيب العباسي

 

ينتمي الصادق حمد الحلال شاعر الدوبيت الفذ والملقب بالصادق ود آمنة إلى قبيلة الشكرية، ويعتبر من شعرائها المرموقين، ولد في العقد الأول من القرن الماضي بمنطقة الصفيا، ونشأ بينها وبين منطقة ريرة وأقام بالعريض ناحية حلفا الجديدة، وتوفي في منتصف ثمانينيات نفس القرن عن عمر يناهز الثمانين عاماً، وللصادق مدرسة متميزة في نظم الشعر، ويتميز بموهبة شعرية ضخمة وقدرة عالية في الأداء، ومقدرة عالية على الإلقاء، وتشاكل أشعاره السهولة والسلاسة، ونعده أحد أضلاع المثلث الشعري الكبير بأرض البطانة الذي يمثل ضلعيه الآخرين الشاعران أحمد عوض الكريم أبو سن وعبد الله حمد ود شوراني. 

أحب الصادق السفر والتنقل على صهوة الجمل، وكان يتنقل به بين كسلا ورفاعة وشندي

والدامر والخرطوم، ومن جماله الشهيرة التي كان يتنقل بها جمله المسمى “القدين”. وولعه بالجمال معروف، ويتضح لنا ذلك في مسداره الشهير”قوز رجب” ومن السمات الواضحة التي تميز أشعاره، الحنين المستظهر والوجدانيات الآسرة التي يؤطرها في تراكيبه الشعرية البديعة، ويزينها بالرنين المموسق والجرس العالي.

ومن أشهر أشعاره الجيدة تلك التي أنشأها عندما تم تهجير أهالي وادي حلفا إلى حلفا الجديدة في سهل البطانة، وسنتعرض لهذه الأشعار خلال هذه الدراسة.
 

وكان شاعرنا ود آمنة مكثراً في شعر الغزل، ولكنه نظم في كل أبواب الشعر، كما برع في وصف الطبيعة وفي الفخر والحماسة والمدح وشعر الفكاهة وغير ذلك من ضروب الشعر، وكان رائعاً ومتميزاً عندما ساجل الكبار من أبناء جيله من الشعراء وهي مساجلات كتبت على صفحة التاريخ بأحرف من نور. 

وكان الصادق مخلصاً في انتمائه إلى طائفة الختمية، وهذا ما يفسر لنا اندياح روحه الصوفية في بعض اشعاره، وبروز رموز هذه الطائفة في بعض قوافيه ولجوئه إليهم ريث وثبة كل مصيبة أو خبوء أمل. ولعل الكثيرين لا يعلمون أن شاعرنا ود آمنة الذي قذف بالسعادة إلى قلوبنا بإبداعه الشعري وسموه الفني كان يفتقدها، فقد عاش ومات عقيماً، وكانت أعز أمانيه في الحياة أن يرزق أبناءً يحملون اسمه ويرثون ماله ويستقوى بهم على صروف الزمان، ولكنها أمنية أجهضها الدهر، وتأبى بها القدر، وسنتعرض إلى ما قاله من شعر مؤثر في هذا الشأن.

وود آمنة من الشعراء الذين أحبوا أرض البطانة حباً نبع مـن صميم فؤاده وسويداء قلبه ومجدها كثيراً في أشعاره وأجاد وصف طبيعتها وبكى على أمجادها القديمة ورموزها التاريخية، وكان أكثر الناس اعتراضاً على إنشاء مشروع مدينة حلفا الجديدة وما تبعها من قرى، ومشروع خشم القربة الزراعي، على ارض البطانة. والمعروف أن ذلك تم على إثر الإتفاق التاريخي الذي أبرم بين حكومة السودان في عهد الرئيس إبراهيم عبود، وبين الحكومة المصرية التي كانت تزمع إقامة السد العالي. وبموجب الاتفاق المذكور بدأ تهجير أهالي مدينة وادي حلفا الواقعة في أقصى شمال السودان على شرق النيل إلى أرض البطانة في بداية العقد السابع من القرن الماضي، إذ أن تنفيذ السد يعني إغراق هذه المدينة العريقة، وهذا ما حدث بعد أن تم إجلاء سكانها على كاهل التعويض الذي دفعته الحكومة المصرية للحكومة السودانية، كما قضى الاتفاق بينهما والذي استثمر في إنشاء المدينة الجديدة وقراها ومشروع خشم القربة الزراعي، وذلك لاستيعاب هذه الهجرة القسرية والتوطين الطارئ، غير أن هذا الاتفاق وتنفيذه ألقى بظلالٍ اجتماعيةٍ كثيفةٍ على أهل حلفا القديمة وأهل البطانة على حدٍ سواء، فما أقسى على الإنسان أن يترك بغير رغبته موطنه وموطن آبائه وأجداده، إلى أرض غريبة وأجواء مختلفة وجيران لم يألفهم. وتبعاً لذلك تغير سلوكهم الاقتصادي وتبدل مزاجهم الاجتماعي، حتى أن بعضهم عاد إلى مدينته القديمة منضماً للذين لم يغادروها ليجاورها معهم، وهي تقبع في قاع النيل غير آبه لأية آثار.

وفي المقابل فإن إنشاء مدينة في هذه البادية كان ظاهرة حضارية لم يألفها أهل البطانة، فعانوا كثيراً من آثارها، إذ ساهمت في الحد من سيادتهم ومن حريتهم في التجوال والترحال، وقلصت نفوذهم القبلي، وجلبت لهم الكثير من التقاليد والعادات غير المألوفة لديهم، ويزعمون أن هذه الهجرة كانت مدعاة لنشر الكثير من الأمراض كالملاريا والبلهارسيا وأمراض الحيوان، ففقد الكثيرون ماشيتهم، كما اهتزت هويتهم البدوية اهتزازاً شديداً، إذ أصبح بعضهم عمالاً ومزارعين ينتسبون للمشروع الزراعي، ومن ثم رحلت الكثير من الأسر من بواديها لتسكن أرض المشروع في استقطاب غير مسبوق.

كل هذا كان كفيلاً بأن يجعل العديد من شعراء البطانة ورجالاتها ثواراً على هذا الوضع الجديد الذي لم يرضوا به ولم يشجعوه، واستحال عليهم أن يندمجوا فيه، ومنهم شاعرنا الصادق ود آمنة الذي عبر عن التحول الاجتماعي الذي أصاب تلك الرقعة بكثير من الحزن والأسى الذي خالطه التغني بأمجاد البطانة، كما كان يعيب على أهله العمل بالزراعة وترك حياة البادية، وقد عبر لنا الصادق عن شعوره هذا عندما رأى بعض أفراد قبيلته ينتظرون أمام مكتب المؤسسة الزراعية لعدة أيام لاستلام حواشاتهم، وعندما بدأ المطر يهمي جهة سدر الشيخ النعيم هزَّه المشهد فأخد ينشد: 

 

أَهَـلِكْ شَالُوا فَـوقْ ضَهرَ العَواتي ونِيبْ 

وسَدر الشيخْ نَعِيمْ نَزَلُوا المقَامُو قَريبْ 

نَاسـاً مِنْ ضِرُوع الصُهُبْ ضَايقَه حَلِيبْ 

للحَـواشَـه كَـيفِـنْ نَـفْسَهُـمْ بِتْطِيبْ 

 

فما كان من أصحابه وقد سمعوه إلا وأطلقوا جمالهم من عقالها تاركين الحواشات وكشف التوزيع. وساء ود آمنة أن المشروع قد تسبب في انسياب الماء من ترع القربة إلى منطقة الإيديات وتم قطع سروبات الحسن، وأرانب الشقلة أصبحن يبكين الإبيتر ذلك الناظر الذي لو كان حياً لمنع قطع الشجر الذي كانت تأوي إليه تلك الأرانب، كما استهجن شاعرنا منظراً رأى فيه رمزية الاحتلال، وذلك عندما اعتلى ديك من ديوك أهالي حلفا قمة جبل المعيقل وأخذ يصيح وكأنه الوارث لهذه الأرض وجبالها، فقال في كل هذا: 

 

سَروبَاتْ الحَسَنْ كِمْلَنْ خَـلاصْ وانجَزّنْ

وتُرع القِـربه مَاهِنْ في الإيديَاتْ خَـزَّنْ

أَرانبَ الشِقـله لـيْ مِيتَه الإِبيتِر عَـزَّنْ 

ودِيك نَاس حَلفا فَوقْ رَاسْ المِعَيقِلْ أَذَّنْ 

 

واتخذ ود آمنة من الإبيتر وهو الشيخ عوض الكريم ذلك الناظر القوي الذي مضى، رمزاً للقوة التي فقدت وللسيادة التي سلبت، فأخذ يقول بأن ما حدث من تخطيط لجعل منطقة اللرايروب الخلوية منطقة سكنية وزراعية، ما كان سيحدث في زمان كان فيه هذا الناظر القوي على وجه البسيطة. يقول: 

اللَيـله اللَّرَايـرُوبْ قَـدَدَولُو مَطَـايبُـو 

وبِقَى حَيضَانْ فِجِـلْ كُـلَ الثِمـارْ الجَايبُو 

فـي زَمـنْ اللِبَيتِر كَـلَ مَـاصِعْ هَـايْبُو 

وَينْ ما يهِيجْ فَحَلْ بِكسِرْ ضُراعُو ونَايبُو 

 

وامتد أسى شاعرنا كثيراً بسبب هذه الهجرة وآثارها على أرض البطانة، وهو أسىً أوحى له بالكثير من الأشعار الجيده كما رأينا في النماذج السابقة التي نختتمها الآن بالنموذج التالي:- 

 

حِلَيلِكْ يَا أمْ هَبَجْ وَكْتاً رُكُـوبْ فُرَاسِكْ 

رَاتعـاتْ هِـن وبَعَامْ الوَحَشْ بَلاسِـكْ 

بولِيسِك حَلَقْ مَنَعْ البِعَـرفُوا دُوَاسِـكْ 

الدَينكا ونِويـرْ كَبَّواالعَفَنْ فَوقْ رَاسِكْ 

ويقول الأديب السفير جمال محمد إبراهيم عن البطانة وأهلها وعن الصادق ود آمنة عندما زارها برفقة عالم إجتماع نرويجي قولا يشي بمكانة الصادق الشعرية وقيم أهل البطانة النبيلة وما إنداح من آثار الهجرة النوبية لأرض البطانة:

 

(زرت أرض البطانة في منتصف السبعينات ، برفقة الباحث عالم الإجتماع النرويجي قونار سوربو . نزلنا ضيوفا على أهل قرية ” ريرة الجديدة ” . أسبغ علينا أهلونا هناك ، كرما عربيا بدويا حاتميا كنت أجد معه عسرا في إقناع ” الخواجة ” الذي أرافقه ، أن وجودنا و إقامتنا مع هؤلاء القوم لا تشكل عبئا يذكر عليهم ، بل هو في نظرهم أمر تفرضه قيم راسخة ، و عادات أصيلة تجعل إكرام الضيف ، من أي بقعة جاء ، ” خواجة” كان أو “ود بلد ” ، من الأمور التي لا تقبل المجادلة أو المساومة . لم يكن كرما فحسب ، بل هو كسب لعادات جديدة كان لزاما علينا أن نكيف نفسينا ، أنا و “سوربو” على تحملها ، و ربما احتمالها . كنت أسترق النظر ل”سوربو” النرويجي و هو يتلقى كوب الحليب الرابع و ربما الخامس ، في صباح باكر قبل بدء عملنا .

 

وهكذا غرقنا في بحر كرم أهلنا الشكرية أياما طويلة و كسبنا ودهم و نلنا حظوة لدى قيادة القرية فكان ذلك من أسباب فلاحنا في عملنا الذي كان يتصل بالتعرف على سمات التغيير و اتجاهات التحول المتوقع في مجتمع أحدث معه تهجير النوبيين من الشمال إلى سهل البطانة ، هزة عظيمة في السائد من النظم الإجتماعية و سبل المعيشة . مشروع إقتصادي مقيم في بيئة بداوة و ترحال . يناقض نظام الرعي عند أهلنا الشكرية ، نظاما جديدا يقوم على حرفة الزراعة المقيمة ، أعتمدت للحلفاويين في مشروع خشم القربة ، والذي صاحبه قيام مركز حضري جديد ، تطور ليصبح مدينة جديدة هي ” حلفا الجديدة ” .

 

كان عملنا يتصل بالتعرف على مؤشرات هذا التضاد بين ثقافتين ، إحداهما رعوية و الأحرى زراعية أقرأ معي ما كتب “قونار سوربو ” ، في رسالته الجامعية التي قدمها في جامعة بيرجن :

” لقد تميزت السنوات الأولى بالنسبة للحلفاويين بالخوف و التردد و ضعف الثقة . و كان النوبيون يحسبون الرشايدة و البجا ، جماعات منغلقة غير قابلة للتطور . إنهم بدو في نظرهم ، يمتشقون السيوف و المدى و ينهبون البهائم بليل، و يخادعون النوبيين المقيمين الذين يستأجرونهم للعمل في حواشاتهم ضمن المشروع ” . . و يمضي “سوربو” ليقول ، إن أوامرًا قد صدرت من بعد تمنع الرحل من امتشاق الأسلحة البيضاء عند دخولهم القرى النوبية ، و أن تلك هي ذات النظرة التى يرى بها النوبيون عرب الشكرية المسالمين، الذين يساكنونهم السهل ، و هو في الأصل مقام تقليدي للشكرية .

تلك خلفية لا بد منها ، حتى أبين لك عزيزي القاريء ، كيف قابلت الشاعر الراحل البدوي المجيد الصادق حمد الحلال ، أو الصادق ود آمنة . 

 

كان للشاعر الصادق حضور قوي ، و نفس شعري مبهر . لم يكن في كامل أرض الشكرية من يجاريه ذلك الزمان الذي أحدثك عنه . رجل فارع الطول ، دقيق الملامح ، منشرح الأسارير . هاديء مثل نسمة تأتيك بعد نهار مطير ، لكنه يخفي توترا يعتمل في دواخله مما لا يخفى على من يجالسه لساعات مثلما فعلت أنا و الباحث النرويجي ” سوربو ” . القلق الذي يفيض من وجه الصادق حمد الحلال ، هو قلق الفنان ترهقه إلى جانب الحساسية المفرطة ، المعاناة يكابدها في بيئة تترصد الأصول و الأنساب 

ترصدا مهلكا)…..نواصل. 

الثلاثاء, 06 تموز/يوليو 2010 19:34

بقلم: اسعد الطيب العباسي

asaadaltayib@gmail.com

لقد كان الأديب السفير جمال محمد إبراهيم دقيقاً عندما نقل إلينا القلق الذي يفيض من وجه الصادق حمد الحلال وقال:( إنه قلق الفنان الذي ترهقه إلى جانب الحساسية المفرطة، المعاناة التي يكابدها في بيئة تترصد الأصول و الأنساب ترصداً مهلكاً).ورغم ذلك لم يوهن حب شاعرنا الصادق

ود آمنة لأرض البطانة، ومن مظاهر هذا الحب وصفه البديع لطبيعتها، ولنره الآن وهو يصفها عندما جاد عليها المطر الذي أحال حزنها إلى سرور، وأشجارها المصفرة إلى خضرة زاهية، وأضرعة نوقها العجاف اليابسة إلى وعاءٍ يمتلئ بالحليب. يقول:

العَجَـمِيه مِـنْ بَحـرَ المُحِيـط إِنْجَـرَّتْ

وَدورَينْ السِيولْ مَانْعَـه النِعـَمْ مَـا فَرَّتْ

بُطانةَ أَبْ سِنْ طَوَتْ تَوبْ الحُزُنْ وانسَرَّتْ

والبِلْ حَـاشَنْ الكِـترَه وعجـوفِنْ دَرَّتْ

وفي مربع آخر يحمل أنشودة المطر في روعة يفسدها التعليق يقول:

الضَحَوي الرَزَمْ جَابْ الدَلَيجْ مِن غَادِي

فَايضاً عَـزقَ العُـقدَه ومطيمرَ الهَادِي

أَسقي البَحَري مِـن لَيلو وبَنَات الوَادِي

يمشي كسِيدَه لا عِـندَ العُـلُو المِسَادِي

ولم يعرف عن ود آمنة شعر الهجاء، وإن اشتهرت له قصيدة هجائية في قالب فكاهي تحمل صوراً كاريكتيرية طريفة قالها عندما فرت جماعة من الفضالة من أمام ثور هاج، بعد أن عقروا ذنبه وهو مقيد فطاردهم رغم ذلك، فدارت القصيدة حول هذا الفرار، نختار منها الرباعيات التالية:

التَورْ وَدْ دَهِيسْ أَصلُوا الكُتَالْ مُو هَمُو

لكِن عَيبو وَاحـده كُـراعو مـا بِتلَمُو

شَوَّشْ وشَـال فِيهم ضَنبو يَلبَخْ دَمُـو

سَووا السَامي الله وبالصَقَيعه إِنخمُو ..!

******

الله يِقِـدَّكْ القَـايلينْ قَـبُل عَـقَروكْ

مَبسوطينْ وهُـنْ الفصْدَه ما فَصَدَوكْ

ناسْ صِديق يِزازُو ومِـنْ بَعيدْ بَاروكْ

يَعْتِر ويِنْسَنِد لامِن وَقع في الشوكْ ..!

******

جَـابْ سَلبُو الكَتِيرْ واتشَمَّـرْ الجَـزَارْ

كَـانْ قُبَالُو ضَابِحْ أَولاد أَبوهـو كُتارْ

مُـو قَـايلْ العِجِـل وَلداً بِجِيبْ التَارْ

خَلِصْ دَيَنكْ إِتْ ما بتَعرِفْ الموت حَارْ

******

مَبسوطْ الفَضُل صَـابِقْ جَـماعَـةْ دَورُو

عَضَّه الجِبَّه بيْ سنُونُو ومـَرَقْ مِنْ تَورُو

الصِـديق تَراهُـو وَلداً سَرِيعْ في فَـورُو

وَدْ خَيرْ طَفَّرْ الحَوشْ الكَبيرْ بيْ حُورُو ..!

والقصيدة تطول، يمكن الرجوع إليها كاملة بسفر الدكتور أحمد إبراهيم أبو سن “تاريخ الشكرية ونماذج من شعر البطانة.

ومن أشعاره الحوارية والتي يمكن إدراجها ضمن طائفة شعر الفكاهة والذي أجاده شاعرنا قصيدته الطويلة التي جاءت حوارية بين مزارع و غنامي(راعي الأغنام) نقتطف منها مايلي:

المزارع:

صايم طول نهارك تطوي في الحنتوت

فوق كيله و ربع لامن خريفك يفوت

جربانك كرتب و في الصرار بتصوت

يوم يا صاحبي ، بتنقدك دبيبة تموت

الغنامي:

بالكوريك تسدد ، منبلي و حرقان

واقف طول نهارك و القمح غرقان

لميت الطلب ، جيت لام سراب شرقان

إت ساعة الخلاص من العجم عرقان

المزارع:

مكاوش في القشوش القفرة و المتلية

من حر الصقط كرعيك شقوقهن مية

عرفناك في الجلب بتجمع المالية

يا جان الغنم ، وين الزكاة الفرضية

الغنامي:

الليل و النهار راكب الحمار ما بلين

تجمع في ام سراب متل الجمل متطين

آلآم الفلس ، فوقك مؤثر بين

من حش النجيل، ضهرك عضامو تزين

المزارع:

لبس عالي و مرق من بيتي زولا شاهر

فوق العسنة و البكارة ، ماني مساهر

الليل كلو تطرد في الحمير و تناهر

عيب دقني إن لبس في عمرو هدمًا طاهر

الغنامي:

إتناشر شهر فوق أم سراب مسجون

موية الترعة سوتلك تلاتة بطون

طباك الفلس ، تسأل تقول مجنون

أنا خايفك تموت من القطن مديون؟

المزارع :

القش إتملا و اتواقفنلو شروفهن

راعيهم متقز منهن ما بشوفهن

لاوي رقبتو في لوحة يمينو خروفهن

أماتو الكبار يجابدن في صوفهن

من هذه الصور الكاريكاتورية نخرج إلى أشعار المدح عند الصادق، وقد كان صادقاً بالفعل وهو يمدح صديقه الشريف إبراهيم يوسف الهندي الذي كان يغذي صداقتهما بالهدايا والمودة . يقول عنه:

تَلاتَـه في الخَصَايلْ مِـنْ رَفيقي بُعَـادْ

الخَـوف والبُخُل وطَمَعَ النَفِسْ في الزَادْ

دَا بتعَرفُو يـا البِتَقضِي كَـلْ أَغـرَاضْ

ضَبحْ أُماتْ سَرِي ودَفعَ النَقِي أَبْ عُقَادْ

ويقول عن ممدوحه أيضاً:

ليْ زَمَناً عَدِيدْ سَرجِي وفُراشِي مَدَمَّـرْ

نَفَضُو المَانحدَبْ فَوقْ الْمضَارِي وكَمَّرْ

وَدْ العِـندو فَـاني الدُنـيا مَـا بِتْعَمَّرْ

أَداني المِتِـل وَدَ الرُطَـانـه الجَمَّـرْ

وقد بلغ الصادق شأواً بعيداً في الإبداع وهويمدح ذات الممدوح عندما قال:

خَلِيفةْ يوسِف أَبْ نَظراً بِزِيـل الهَـمْ

أَجـوَاداً هَـمِيمْ وَدْ أَب عَـطَاياً خَـمْ

ضَبـَّاح الجَـزُر وكـتَ الخُلوق تِتْلَمْ

بالليلْ والنْهَـارْ سِـكِينو تَرْعَـفْ دَمْ

وقد عالج الصادق شعر الرثاء الذي يجيئ أحياناً مدحاً للمتوفي أو ما يعرف بالتأبين، وقد وقعنا على رباعية بديعة يرثي فيها الشيخ محمد حمد أبو سن يقول فيها تأبيناً خالطه التوجع وقد برزت على الوجه التالي:-

يـا تَوب العَـرايا الهَمُـو مِـن البَرَدْ

يا حَوضْ العَـطِيش وَينَ الضَمَايَا بْتَرَدْ

الموتْ يـا عظيمْ حَقـاً مُؤجـلْ فَرْضْ

هَجِيمتَكْ تَفْلَخَ الصَخرَه وتهِـزَ الأَرضْ

وكما ذكرنا فإن شاعرنا يلجأ إلى مشائخه دائماً، فهو تلميذ صوفي ملتزم، وقد رأيناه وهو يخاطب شيخه ليجعل أيامه سعيدة من خلال مربع ساحر يستعصي فهمه على الكثيرين وبه من الروعة ما به. يقول:-

يـا شَـيخَ الطَـريق العَـليكَ الطُرْقْ

حُظُوظ أَيامنا مـا تَبقى شُـوماً بُـرْقْ

الوَتِـيش البِجِـيبَنُو التُعـول الـزُرْقْ

شُفتو اللَيله في خَدْ أُم بَراطمَ المِلاقطَه الحُرْقْ

ولم يكن غريباً أن يلجأ أهل البادية لمشائخهم ويلوذون بهم في كل أمر دهاهم أو عندما تستعصي عليهم أمانيهم وتعاندهم، وحدث أن سافر شاعرنا من جبال السبعة إلى الشيخ الفاضل راجل الطندبة بريفي رفاعة، طالباً منه الدعاء ليرزقه الله بالولد، فقد كان شاعرنا يعاني من العقم، وعندما وقف بباب الشيخ أخذ يقول:-

جِيتَكْ مِـنْ جُبالَ السَبعَه ضَيف وحُوارْ

شفِيع الأُمـه مَـا قَال كُرِمُوا الشُعَـارْ

مـا تَرفـعِ يَـداك للواحـدَ القَهــارْ

قَليت الأَدب شَيخنا العُقٌـرْ مُـو حَـارْ

******

لا بَـخَجَـلْ ولا بَحَسِـبْ ولا بَضَـارَى

ويا بسَه قَصَبتي عَادمَه الخِلفَه والشوبَارَه

بي جَـاه جَـدَك وحَسَنْ الظَهَرْ في بَـارَه

سَوْلي طَرشَ أَبوكَ بالدُكَّـرِي أَب نُقَارَه

******

تلفونَـكْ ضَـرَبْ عَـمَّ الصُبُحْ والغَـرْبْ

والسَيفْ السَنِين مَـا بالِي مِـنَ الضَرْبْ

يـا بحـرَ المُحيـط وَدْ البِزِيلُو الكَـرْبْ

بَدُور مِنَكْ وَريـثْ مَـالي وخَبيرَ الدَّرْبْ

******

سَأَلتَكْ بالنَبي وصاحبَ الجَـلاله العَادِلْ

أَسكِـتْ خَشمِي لا تخَليني أكَتِّر أَجَادِلْ

بَدُور مِـن يَداك وَلدينْ وأَفـرحْ أَقادِلْ

أَسميهم بَـراي عَبد الرحيم والفاضِلْ

ورغم مأساة شاعرنا وما ظل يعانيه من أحاسيس مرة بسبب العقم، إلا أنه ظل شاعراً غَزِلاً، وله في الغزل شؤون وشجون وفنون. ولعل مساجلاته الغزلية الخطيرة مع الشاعر ود شوراني حملت جماليات وإبداعات فذة، وارتبطت بروح المنافسة الشرسة.

البَارِحْ عَليْ جَـمْرَ الصَـنَوبْ بَتعَـرَّكْ

لامِـن كَـوكَـبَ اللَيل المِقَـابِلْ وَرَّكْ

ضَاع صَبري وعلي حَسساً قَديمْ إتحرَّكْ

مِن عانسَ جَـدِي النقعْ أُم عَسِيناً فَرَّكْ

وما بال هذا الليل يقض منام شاعرنا وما بال عشقه يجلب إليه تباريح تستشعرها كبده:

اللَيلْ تِلتُو رَوَّحْ ونَجْمُـو مَـيَّل غَـرْبْ

وانَا فَـوقْ سَاقِي لامتَينْ يا مُزِيل الكَرْبْ

حَسَسْ المَاهُو مَاسْكَه التِيهَه فَاكْ الدَّرْبْ

جَابْ ليْ عِـلَةْ الكَبدَه البِتَضْرُبْ ضَـرْبْ

ومن مربعاته الغزلية التي أثارت إعجاب الشعراء قبل المتلقين، ذلك المربع الذي يقول فيه:

جُزَيعي وعدمْ صَبري وزَلازلِي وخَوفِي

مِـن سَراجَةْ الدَعجـا الوَضِيبا مِفَوفِي

الخَـلاني مِـن الغَـيرا كِتِرْ عَـوفِي

رَيدْهَا وعُشْقَهَا البَّنَا فِي مَداينْ جَوفِي

وتفرد شاعرنا في وصف الجمال والحسان تفرداً بيناً، وله فيه إشارات ذكية تحتوشها سباكة جيدة، وتبرزها المفردات الفخيمة والرنين العالي. يقول:-

شَرقَانْ في جَمالِك وعَجَزْنِي أَوصَافِكْ

وفِـيك خِلَقاً تَمَتَّعْ كُـلَّ رَاوياً شَـافِكْ

الفارسَ الابِس دِرعَ الدِوَيدي بِخَـافِكْ

عينيكْ عَينْ جَدِي ودوفةَ أُم لَببْ في اردافِكْ

ومن رباعيات ود آمنة التي أجاد فيها الوصف الذي خاللـه بوجدانياته الآسرة المربعان التاليان اللذان نختتم بهما نماذجنا من أشعاره، يقول في أولهما:-

أَسْهَامِكْ دُقـاق مَاكِي الغَليدَه الفحلَه

وشُعاعِكْ صَافي كالقمرْ المِنازِلْ زُحْلَه

عَليكْ طوَّلْ نَويحِي وصَحَـتِي المِنْحَلَه

سَالباني وبـراكْ ليَّ الأُنسْ ما بِحْلى

ويقول في ثانيهما:

أَسهامِـكْ دُقاق يَـا سَمْحَةْ الخَــدَّادْ

وسَالبانِي وعَليْ مَرَضاً مُطَـوِّلْ عـادْ

البِتقَمِحي البـيْ شُـروكو والقَصَّـادْ

تَاتِي المَشيه تِلِّي الفَوقْ خواصرِكْ هَادْ

وفي ختام حديثنا عن الصادق لا بد من إثبات حقيقة مهمة يتميز بها هذا الشاعر دون كافة الشعراء، وهي أن مستوى إنتاجه الفني لم يتدنَ أبداً إلى أقل من مستوى الروعة والإبداع، على الرغم من أنه شاعر مكثر. وقد أسفت كثيراً أن مثل هذا الشاعر لم يضم إنتاجه ديوان شعري رغم ثراء أشعاره ومكانته المتقدمة بين الشعراء، ولا يكفي أن تتناثر بعض أشعاره هنا وهناك في بعض المصادر أو أن يتداولها شفاهياً بعض الرواة، إنما يجب الحفاظ على هذا الإرث الشعري البديع بطريقة أفضل، ورجائي أن يقوم الباحثون الأكفاء والرواة الثقاة مقام ما تمناه شاعرنا من أبناء فيجمعون شعره في ديوان محقق ومشروح ليتنسم الكل عبيره ويشتم أريجه، وهذا واجب يحتمه الوفاء لهذا الرجل الذي أثرى وجداننا وأنار عقولنا وشرح صدورنا.

الفاتح ابو عاقلة :


الحنين سمة غالبة على الشعر الصادق ..
يقول الصادق حمد الحلال وهو يرى طفلا له “قنبور” وهو شارة للخلوة، يعزف على زمبارة قصب ” الفاضليلة” ” أم بليل” ” وأم بلهوى عند البني عامر” ويسمونها أيضا “هنونا”.
 

عندما رأى الصادق حمد الحلال هذا المشهد تحركت لواعجه ومكنونات نفسه وعاد به الحنين إلى طفولته العذبة فقال:

زمبارة الوليد زادتني في الغضبين
طريت جهلى وزمان أهلي مسينلي قرين
طريت مهلي وطريت أيضا شيوم أم زين
هبش راسي ولقيت عامتني شيبًاً شين
 

حنين في حنين في حنين .. 

والشيب إشارة زمانية .. والشعر سلطان الشعور!!!!

 

مسدار قوز رجب – الصادق حمد الحلال


26316674مسدار قوز رجب
الصادق حمد الحلال

شَدَّيتـــو رِكِبْ مِن قـُــــــوز رَجَبْ باكْريَّة
نَفَى شَنْشُــونو* واتْلحَّضْ بَلا الغَازيـِّــــــة*
اسَلَّكْ فيــــهو لامِنْ وَخَّر الظَبْطيـّــــــــة
هَسـّــــعْ حَاكَى لي المِنْ كوستي شََال نَقْليــة

_____________
الشنشون : مايتبقى من الشعر بعد الجز .
اتلحض : من لحض ” لحظ ” نظر بمؤخرة عينه يمين ويسار .
الغازية : الفاجرة

*******
تيس القُنـَّـــة دَعْدَعْ بي الكَربْ واتْشَابَـــــى
قَطـَـــعْ البَاحْ* مِغَبِى بِي وهَسَــــالُو* رَبَابَة
تَبْقَى عَليهـُــو جَافِلْ مِنْ قِمِيــــــرى الغَابة
اهَجِم بِي البِقَطَّـــــعْ في البِطـــونْ سَاكْلَابَا
*
_____________
دعدع : اسرع في سيره .
الباج : أي الباحة وهي الساحة أو الفضاء المتسع .
الهسال : الرسن ، والمعنى المراد أن هذا الجمل من فرط
نشاطه شد رسنه وجذبه حتى صار وكأنه وتر الربابة .
الساكلاب : الخنجر المعقوف .

*********
اجَفَّـــلْ بَعَدْ وَخَّرْ حِليلــــــةْ القُـــــوزْ
قَفَاكْ الحِرْتَــــــة والمجمـــوع رَمَاهِنْ جُوزْ
يَاتيس قُنـَّـــــة اسْكُتْ اسْتَعِدْ لـــــي القُوزْ
نيِتـِّــــــي اكـَـــزِّمْ* الرُّطَبْ الحَلايِن مُوزْ

________
اكزم : اقبل

********
لَفَخْ السَّمْــــرَة* وادَّلى الــــوِعيرْ* مِنْ ضَوْ
رَدَفْ الزَّرعَــــــة* واتْصَعَّدْ هَبُوبْ الْهَـــوْ*
اُنْس الغيـــــرَا مَالَى في الشبابــــــات هَوْ
خَلَّتْ ريقِـــــي قِرْقِدَّه* ولِهَاتـِـــــي ” كَرَوْ

____________
السمرة : نوع من الشجر جيد الخشب يشبه السلم .
الوعير : تصغير وعر ، صعب المسالك .
الزوعة : ضرب من جري الإبل .
الهو : الخلاء . القرقده : الجلد الجاف .

********
سَروبـَــاتْ قُوز دَريش* جَاهِنْ جَريدُو مَشــوِّرْ
اتْعَقَّــــــلْ بَلا العَقَـــــبْ الرَوينَةْ* مدَوِّرْ
لَتيَبةْ المِدْلـِــــقْ* التوريقُــــوْ* نَالُو يدَوِّرْ
امْسَــــى جِرَاحَوْ مِنْ لَمَعـِــي البِروقْ مِتْعوَّرْ

_______________
سروبات قوز دريش : السروبة هي شجرة الطندب
وقوز دريش اسم لمكان معلوم قرب قوز رجب .
الروينة : جمعها روائن وهي مجموعة وسرب من الحيوانات .
المدلق : مكان جريان الماء .
التوريق : عمود الساقية .

*********
داؤدْ والطُّــــوالْ* جَاهِنْ يِسَـــــوِّي وَليلْ
عُسَّابْ السِّجَــــارْ يـِـــــزيدُو جِنْ وجَفيلْ
هجيمْ دِكَّة المُـــــوشَينْ وطَبعـــــوْ رَزيلْ
خَلَّى قَفَـــــاكْ يدَفِّقْ في الــــزَراقْ ؤيسيِلْ

_____________
داؤد و الطوال : اسماء مناطق

*******
تَقَّايْ* المَفّلـــــخْ* شِلتُــــو فِي مُشوارَكْ
جُوطْ وإجّــــوجَى* لاَ هَسَّــــعْ بَعيدْ مُتْرارَكْ
قَالْ لَيْ الهَسَـــالْ كَانْ تَرْخــــي مِنُّو يَسَاركْ
بوريـــــكْ ادْعَجْ* النَقَعْ الفَتَـــقْ نَوسَارك
*
______________
تقاي : جمع تقية ” تقه ” وهي قطعة الارض
تترك خالية من الزراعة لحفظ المحصول .
المفلح : الوادي الذي تتعدد مسالكه واقسامه .
واجوجى : سر بعزه وتفاخر .
الادعج : شديد سواد عين مع اتساعها .
النوسار : الجرح أو المرض والهزال ،
والمقصود هنا مايسببه الحب من سقم وضعف .

*******
المَارينبَــــــة* قَافَاهَا وقَبـــضْ لُوْ بُطَانَة
جُوطْ وإجّـــــوجَى عرف أُم ريد بَعيــدا إدَّانى
عَلي سِتْ الْحَيـَــــــا الخَاتِـي الشَّرَازَة لِسَانَا
امْسَى يِحَاكِــــى عَجَل الزَّادْ لَهَــــا قُبْطَانَا
*
______________
المارينبه : قلعة تقع في وسط البطانة .
القطبان : المقصود هنا هو سائق القطار .

********
اُم بُتَّيـــــــخْ* بَدَتْ تحتْ الـــرِّهابْ الطَّالعْ
جَاهَـــــا يَحاكي في الشَّايـِــل شُحُنْتو وقَالعْ
واغلْ الفَرُّو زَيْ بَــــرقْ الصَّبيبْ الشَّالـــعْ*
عَطْشَانــــاً علي كمْعَـــةْ* بَراطْمُو مِهَالـعْ
*
____________
ام بتيخ : اسم مكان جهة المارينبة .
الشالع : اللامع ، مشتقة من اللمعان والبريق .
الكمع : التقبيل . مهالع : متعجل من شدة الشوق .

*********
ادلَّى ام رَمـــــادَة* وغَايَدْ المَكْســــــورْ
جَرَىْ بِي تنيتـــــو جَافِلْ مِنْ غُنَى البَاصُــورْ*
لَتيبة المِـــــدْلِقْ الجابَنْ مَعَالقُو* مِطُــــورْ*
اهَجِـــمْ دورا قُبَّـــــالْ ديدَبَانـَــا يــدورْ

_____________
ام رمادة : اسم موضع قرب وادي العطشان .
الباصور : سرج الجمل . معالق الوادي : اعاليه .
مطور : جمع مطر .

*********
اجَفَّــــــلْ بَعدْ ما وَخـَّـــرْ العَطْشَــانْ*
تَقول شَرْبَـــــانْ كمنْقَة بيعتَــــرَنُو جِنَانْ
عَجـَــــلكْ تِرُّوْ يا المِقْـــــدِرْ بَعيدَكْ هَانْ
حَوّيتَكْ رِجــــــالْ الله وضَريـــحْ عُثْمانْ

_________
العطشان : وادي العطشان .

*********

عَقَبْ عَطشَـــــانْ عَلى ومُطْمَرْ جَلالَه* الشَّامِرْ
إدَّفقْ بَلا الضُّــــــهرِي* أبْ سِحَابــاً عَامرْ
هَجيـــــمْ دِكَّة الفى عَصــــرُوْ مَالُوْ مقَامِرْ
ايَّا الصبّــــحَكْ مَحنـِـــــىْ وفُؤادَكْ ضامِرْ

_______________
جلالة : اسم موضع به مزارع وتكثر فيه المطامير
” المطمورة” هي : مخازن الغلال ” .
الضهري : المطر الضهري أي الذي يهطل في وقت

المك نمر وقصة طه وريا والشكرية


المك نمر وقصة طه وريا والشكريه


 

تروي الروايات ان هذه الواقعة وقعت حوالي عام 1818 ميلادية وتحكى قصةقتل فارس البطاحين(طه ود حسين)لشيخ الشكريه وفارسها حمد ود دكين بسبب نيت الاخير اللزواج من ريا بت عبدالله ابو كبس رغم علمه بانها مخطوبه لابن عمها طه وكانت النهايه الاليمه بقتل طه لحمد ود دكين الذى لحق بطه الذى ترك ارض البطاحين ليستقر فى ديار الجعلين تحت حماية المك نمر وقريب من شندى التقى ود دكين و طه وتبارزا وقتل طه ود دكين وبعد ذلك واصل مسيره نحو شندى ليطلب الجوار من المك ويخبره بانه قاتل نسيبه وبعد قبول المك نمر لحماية طه اثار ذلك الشكريه وكادت ان تقع بينهم والجعلين الحرب رغم رابط النسب بين المك وعبدالله ود دكين عم القتيل وعموما انتهت القضيه بالصلح بينهما .
وصور الشاعر الكبير ابراهيم العبادي هذه الواقعه مع اضافات ادبيه ثرة ومحسنات افضت بها الي مسرحية شعريه أصبحت اثراً عظيما لتلك الواقعة التي تناسي التاريخ سببها الاصلي وبقيت ابيات الشعر والحان القوافي ……

الحلقة الأولى:

قال طه :
أخوك ياريا أخوك وكت الخيول يدبكن
أخوك يا ريا أخوك وكت الرماح يتشبكن
اخوك جبل الثبات وكت القواسي يحبكن
كم بكيت وكم قشيت دموع الببكن
قالت ريا:
وراك اسود علي ما نمت اسع طيب
قال طه
بسم الله قولي اخوك طيب طيب
نصيح وشديد حاضر قلبي ماهو مغيب
إلاالشفتو في النوم من هوايله يشيب
الزول في الصحي مخدوم عليه شقاهو
وإن غمض شويه تجي الهموم لاحقاهو
الصف ابلبوس انا ما بخافو لقاهو
ياريت الحلم في صحايا كان بلقاهو
كان خير ولا شر بلقاهو ما بهم بالى
وحارسنى الثبات من الكبار قبالى
وكت هسع صحيت وشفتك سالمه قاعده قبالى
ان اتلخبت الكون تانى مانى مبالى
قالت ريا
كعب نوم النهار أمس العصير كت نايمه
رأيت قدام فريقنا أشوف صقوراً حايمه
كبيرن غار علي من نومي تبيت قايمه
صحيت مهجومه لا مفصل ولا في القايمه
قاليها طه :
وانتي كمان رأيتي صقور عباره غريبه
علامتا كافية ظنيت الحكايه قريبه
هاك مني الصحيح الما بتدخلو الريبه
هادي الحله بي عيني أشوف تخريبه
قالت ريا:
تف الشينه ليه فاجعني ليه يا طه
انت الدخري وانت الكاشفه ياك غطاها
كان الدنيا هادي العقبة تتخطاها
ما بضلل سماها وما بتشيلني وطاها
وقعدت ريا تبكي
رد عليها طه وقال
ما بفيدالبكاء وكلامي احسن تنسي
قالت ليه ريا
كيف ماابكي وكيف افوت مراتع انسي
افقد كل شي عزي ورجالي وجنسي
تطلق فوقي نار عقبان تقول لي انسي ..

ماببكى الفريق ببكى الرجال قبال

شن طعم الفريق مابيوت شقاق وحبال

خرابن وإنتوا حيين مابمر بالبال

إلا يقع كتالاً بعدو نلقى وبال

قال طه :

فال الخير أخير ما شفنا شيتاً جدت
كل الشفنا أحلام في طريقه إتعدت
قبل الليلة إيد لحمانا قطْ ما اتمدت
ما بنهد شرفنا لو السماء إنهدت
قالت ريا :
خير إنشاء الله خير والخير مساك وصباحك
والفال السمح فالك يضوي مراحك
بالضيفان أشوف عامر تملي مراحك
شينك ما أشوف أشوف هناك و أفراحك
قال طه :
خير الزول يقول مهما الامر يتهول
قالوا الناس علي فالو الحلم يتأول
غاية الحي فناه إن كان قرب إن طول
يترك ذكرو والناس الوري بتتقول
قالت ريا :
وريني الحلم التورك مذهول
قال طه :
أصبري لي أروق حبل الفكرمبهول
احكيلك شنو الشفتو والله مهول
شفت الوحده شفت النار وشفت الهول
أحكيلك تمام الشفتو ما بتغابه
جايين العصير أنا وإنتي من الغابه
سايقه ليك بهم قدامي بي رقابه
بينا والفريق إتولعت تقابه
قدر ما نشوف بعيد قدامنا نلقي حريق
وقت النار علت ما شفنا تاني فريق
باصرنا المروق ما لقينا لينا طريق
تشكي من العطش واخوك يابس ريق
فترتي قعدتي ,انا محتار جلست وراكى
حاقبه الدرقة ختيت سيفي فوق أوراكى
وكت بعد البهم لى قسعو قمتى براكى
قسعتي وجيتيومعاك كور صقور تبراكى
تبيت بي عجل شافنى جفلن و طارن
غابن من عيوني وفي اللعوت اتضارن
ما غابن كتير جن يقدلن يتبارن
قدامن كبيرن عينني وغارن
سل السيف ولاقاهن أخوك يالضامره
تور عنز أم هشيم الفي المجامع دامره
سيل تلوى اندفق فوقو السحائب هامره
حجر الصاقعه فرتاك الصفوف العامره
بادرني الكبير ديك إستعدن وقفن
ما مهلتو طار راسو وجناحي يرفن
طارن ديك وقت بي ريشو رقد اتكفن
قالت له ريا :
عارض ومات خلاص لي الليلة يمكن عفن

قال طه:

نحمد ربنا الليلة مات عارِضنا

وان كان عمروا طال يا ريا كان قارضنا

يلحقوا بي عجل ديش همنا المارضنا
نبدا زواجنابكرة منو البيجي يعارضنا
بطال البعيش في الدنيا اصلوا غناه
ان كان مالو راح غير اهله مين يدناه
سمح الفوق اساس ابواتو تمه بناه
والزول دون قبيله غناه شن معناه
ما بنفرح بي مال ونقول كفانا ورثنا
نفخر بالرجال في الحارة يبقواترسنا
نجمع ناسنا هيلنا من الكبار حارسنا
يحضروا اهلنا فرحانين يباركواعرسنا
كل بطحاني يفرح بي عرسنا مناه
ساعة جمعتن بيتنا بنتموا بناه
عذاب عيش العزب يا ريا مر ضقناه
سمح الزول صبي يلد ويربي جناه

ردت ريا قالت:

داالاعوج ترا والشين نهايه حدو

إن شاع ده الخبر يملا الفريق لي حدوا
يقولواابكبس من دخلوا احدو
فرحوا وعرسو لا موجعن لا حدو
إن كان في الفريق ماتت مريه ذليله
لي الحول يرفعوا العرس الدخلتوا الليله
خليه ابكبس راس الرجال ودليله
إن كان بي قبيلة تعدوا تبقي قليلة
خليه الكلام وعرسنا في ده الحال
من بالك أمرقو محال والف محال
علي ميتة ابوي لي الليله حول ما حال
نصبح بكره ونسه نشوف بشاتن حال
رد عليها طه وقال ليها:
الموت ما شمت

غاية البخود والببروا

والموت والحزن ما جابو زول من قبرو

الزول في الشدايد أولي يلزم صبروا
يترجي الكريم مولاه كسره يجبروا
بنخاتر منو الوجعه هيلنا برانا
نحن أهل المصاب والناس عزا مجابرانا
في أخر المراح دايماً تجي الفترانا
عادة الحد ندوسا والناس عقب تبرانا
ردتلوا قالت:
الناس بالمكارم والفعال بتباهو
زي الفطرة ينشا الزول حسب مرباهو
عادة جدو عادتو ونحل ابوه نباهو
يلبس ثوب قبيلته ان دارو وإلا اباهو
من الليلة حول مضيهوه تاني اتكلم
الدايروا بيتم رب العباد ان سلم
رد عليها طه
تاني امضي حول وانا بالحسار اتالم
علي حكمك صعب وانا قابلو ما بظلم
نستني السنة قاسية وصعيبه علينا
ردت عليه ريا
تم الاتفاق من الكلام خلينا
زي عادة البلد لا زدنا لا قلينا
إن شاء الله السنة بي خيره عايده علينا
يا طه البهم قرب رجوع سراحو
بنات واولاد هديك ناس فريقنا الراحو
نصيحة سمعتها من الكبارالراحو
قالو العربي ما بنعز أكان ما مراحو
وتقوم ريا فايته علي الفريق وطه يعاين فيها وهي ماشه ويقول: ـ
ياريت السعادة ان كان بقت إيديه
كنت اعيش غني في الدنيا بالزنديه
علي حكموا ناسي الفى اخذوا الديه
اموت بالعطش والمويه بين ايديا
آه يا ريا قاسيه وزايده فى التفنين
اه يا رب ارحم صبري امس ضنين
يمحق دي السنه ربي الحليم وحنين
يخصمها من حياتي رضيت بعشرة سنين
كيف أتهنا واعيش وانا صبرى ولى مودع
سببى الرخرخ المن قام صغير متفدّع
جنيت وجنى جنّ وحالى اصلُو مبدّع
اهج شقيش اهج فاضلى تانى أجدع

الفصل الثانى


تمر ريا بالخلا وتجد ود دكين وجماعتو
عربى قال :ـ

بالضيفان تمري لا سلام لا كلام

صدقوا اهل المثل توب العرب صح لام
ردت عليه ريا
حبابكم عشرة ومن دون كشرة والف سلام
يا وجوه العرب المتلي ما بتلام
انا بت الرجال اهل الدرق والسيف
بت الما بهموا بي حساب الخريف والصيف
بت البحجو لى المرقوب بكرموا الضيف
اناريا أكان شفتكم افوتكم كيف
قام العربي قالليها
من وين في الاهل كفاك فخر يا بنية
ردت عليه ريا
انا بت البيوت المن بعيد معنيه
بى فوق السما نفوسنا وبيوتنا حنيه
انا بت ابكبس في النسبه بطحانيه
قام رد عليهاود دكين قال:
آعبد الله ابكبس عز البطانه وفخري
في راس العرب بنعدو ماهو الوخري
كريم وهميم كان للقبائل دخري
بت شيخ العرب هيلك صحيح تفتخري
توقد ناره ديمه الما بكوس الجمره
وفي الضيفان يهوش سكينودايماً حمره
بي كاس ما عبر لبنو بيجيك بالعمره
هيلو الشكرة هيلو الريسه هيلو الامره
المرحوم ابوك كان للقبيله غطاها
عزك قديم عمك حسين ابو طه
ان شاء الله اخوك دي السكه ما تخطاها
ردت عليه ريا قايله
كان مايسد مكانن قدموا ليش يوطاها
لا يفوت ولا يموت الساحتويوت مغشيه
تقابة الفريق يوقد صباح وعشيه
زايد في الرجال طالق قفاي ووشيه
ضيوف الليل يكفيهم مرارة وشيه
رد عليهاودكين
ما دخل التراب البركه في الذريه
والخلاك وراه ما بقولوا مات ياريه
دايما في القبائل سيرة ابوك مطريه
بيكي وبي اخوك تزيد ودى المحرية
عربى قال : ـ
ما بتسألي لامن وين ولا وين ترسو
قالتلواريا
كيف العربي يسأل ضيفو كيفن تنسوا
أول بكرمواويخابروا ساعة أنسو
من مقلب حديث يعرف أبوه وجنسوا
فرد عليها العربي
عملتي حسابو ضيفك وكرموا وجبتيه
يخجل كان سألتي وإسمو ما عرفتيهو

أكان تدرى بركبنا سؤالو ماهبتيهو

إسم شيخ العرب سامعابو ما شفتيه
ده خريف البطانه الفيها مالوا مشارك
هيلوا السارحه هيلوا الصاهله هيلوا البارك
ما وقع لك كلامي ساكته لي شنو خبارك
فخرك ود دكين جاك في فريقك زارك
ردت عليه ريا
مرحب حبابو العزو ماهو لفايه
اب ناراً تولع للضيوف دفايه
بي شيخ العرب الإفتخار ما كفايه
تابعو إن جانا نفخربوونخدموا حفايه
رد عليهاود دكين
بارك ربي فيك عقلك يدوم يا ريا
كرمك ماهو كلفه دي طبعتك فطريه
إياك بت التلوب والسمته فيك محريه
قديم فوت البطاحين عزه للشكريه
في الوقت ده جاء طه ووجدهم واقفين فقال:
مرحبتين حباب مرحب خريفنا الزارنا
حباب شيخ العرب اتشرفنبوا ديارنا
حباب راس العرب البيهو كل مدارنا
تنزلوا في الدرب مالنا ماتت نارنا
رد عليه شيخ العرب
حباب طه الضرس والفي الصهيباب راس
الجود والكرم هيلك قديم ميراث
نارك ما بتموت يا ولدة الفراس
قاصدين ام شديده ومعانا عوجه راس
رد عليه طه
لعدوك العوج يا الفي الكبس سراي
راسك ما بدوس مليان رجاله وراي
باكر لي ام شديده بركب معاك براي
يا شيخ العرب لاكن تختوا كراى
شيخ العرب قال لي طه …………..
هادي الشورة يا طه الغلبني دليله
كل الأبزمه القاها فيك قليله
رد عليه طه :
كراي الدايروا تبقوا ضيوفنا انتو الليلة
ترقدوا في الفريق حتي ان عشانا بليله
رد عليه ود دكين
مسكنا الدرب أسرع قوام ما تلعب
دارك ديمه عامره والسمح ما بكعب
يكفينا الوصف لاتشد جمل لا تتعب
وهدنا الطريق عقب الوصول ما بصعب
رد عليه طه
يمين تغشوا الفريق بتفوتوا نحنا مقابر
رد عليه شيخ العرب
عامر انشاء الله ديمه اياك مرسى العابر
مشطوطين خلاص مسكنا في دريب جابر
نخاف عوج الطريق منو لي المقدر خابر
رد عليه طه
دريب جابر مزم والسكه سالكه ورايقه
فرقان ما بتلاقيك وما بتعوقك عايقه
اخذ خاترنا نحنا قالوا واصله السايقه
بتراوح ام شديده باكر زواملك فايقه
رد عليه وددكين
الزول ان وعد شين ميعادو يخلفو
في ربط اللسان يسخابو دمو يتلفو
سفري الليله زولين فيه ما بختلفو
ضروري اصل ام شديده علي وعد بي حلفو
ما بعرف ازوق من نشيت تبيت
فريقكم لي فريق وبيتكم يمين لي بيت
اجيك ديناً علي حتي إن بقيت حبيت
هاك وعداُ نجيض ارجانا بكره مبيت
شوفتي للفريق ايام بكي ابواتك
مو غابيني حالو وسمعت بي نخواتك
فريقك بكره ضيفوا ومابفوتوا وحاتك
إلا أحققك وبراي اشوف نفحاتك
يا ود الهميم النفسوا ما معارضاه
كرم الضيف عليك مكانة ابوك فارضاه
جاييك في امر ان تابه وان ترضاه
غيرك ما بكوس واملي بس تقضاه
طه قال : ـ

غرضك قولوه هسع أقضاه ليك كون مامن

شيخ العرب قال :ـ

مابتدور رجوعى

طه قال :

بى حلفك مأكد لى رجوعك ضامن

ياشيخ العرب دايرك تنوم متطامن

شيخ العرب قال

بى وعدك قبلت ومابدور لى ضامن

رد عليه طه
غرضك مقضي كان احتاج لخيل وجمال
والضان والابل سارح يمين وشمال
ردعليه ود دكين
فوق القولتو انا لي فيك آمال
رد عليه طه
بي دمي الغرض اقضاهو خلي المال
فرد عليه شيخ العرب
دي المأموله فيك وين الدرب خترنا
رد عليه طه
دربكم في السلم
قالواشيخ العرب
والله تب ما ودرنا
بكره نجيك ان قلينا ولا كترنا

الفصل الثالث


وفي اليوم التالي طلع طه مع ريا منتظرين ود دكين حسب موعده معاهم وفي الحديث قال لي ريا
في البان لي ضمير شيخ العرب متعوب
قايم نفسه يختف في الكلام مزعوب

الراجل زمان أكان ضحوك ولعوب

ما خاتيلوا شئ ما شوفتي كيف مرعوب
حمد ود دكين مرتع دياروا وربعوا
ده الشئ السمعتوا من الاباء والتبعوا
الراجل فاعيلوا يبين لك طبعوا
انا ود الخلاالبعرف اسودو وضبعو
ردت عليه ريا
اعوج كان يخلف الليله ميعاد جيتو
رجال وحريم عموم أهل الفريق في رجيتو
قطعوا السارحه كل زول في مراح و سعيتو
كبار وصغار و حتي الراعي خلا رعيتو
قال ليها طه
محال يخلف محال قال جايبو غرضاً عندي
ردت عليه ريا
كــان غـرضاُ صـعـب
رد عليها طه
كان رأس نمر في شندي
اوعدتوا أقضاه وابذل كل جهدي العندي
كان بالمال وكان بالراى وكان بي زندي
قالت ريا :
هيلك من قديم انت البجيك تحجالوا
لاكين وددكين عامر بدين برجالو
قال ليها طه :
يا رياالكلام ده اخير تقفلي مجالو
وكت اوعدته بقضالو غرضوالجالو
وفي وقفه طه وريا يجوهم ثلاثه من ابناء البطاحين عبدالله وخلف الله واحمد
قال عبد الله
سلام ياطه
قال طه :
مرحب بي كبار قبيلتي وعزي
مرحب بالاسود البقبعوا المستهزي
ريا جات قبيلتك فوقه انكعى هزي
وإن زحينا يوم الحارة قرنك جزي

وريا قالت :

اولاد بطحان تعيشوا ويزيد مراحكم ناير
وناركم في سرات الوادي تهدي الحاير
بتحلو المضيق وتصدوا غارة الغاير
ما هيلكم تزحوا إن كان يزح الداير
قام خلف الله جاتو هوشة
فناداه عبدالله و قال
يا خلف الله ولدي اقعد قبالة عمك
كلام ريا هادا بشوفه غير دمك
من زمنا بعيد أتمني أسمع نمك
فرج همنا مولاي يفرج همك
دوبينا ……قول … دوبينا

قام خلف الله بقى يدوبى
الولد البخاف من القبيلة تلومو
بخلف ساقوا فوق تيساً رقيق قدوموا
اما جاب رضوه البهم البنقر فومو
وإما تخاتفن قدح الرماد حرومو
سنامك حدر الطافه و جريدك نوا
كورك سالو مزيقا و رطانه و عوا
الخلاني فوق نار أم لهيب أتلوي
النوم شفتو يا قردالقلوع شن سوا
أكل الشلخه لامن حصل البادرية
شمخ الحورى لى بعصه عريب بت ريه
أكان ما أسكت الباكيات و أخلف الكيه
قولة أبو فاطنه يا الصادق خساره عليا
خرير دوماتو فوق عاج الرسن متلاقيه
يا الغول النقيب سويلو سوق الساقيه
بت معز الخلا الفوق الكجر متاقيه
عكرناها يا أم روبه النشوف الباقيه

وبعدين ظهرود دكين في جماعته جايين علي الفريق

فقال طه :
هداك ود دكين بي زمله بان شفناه
دار اليوم يروح خلف الوعد خفناه
الراجل في الاصول ما خاتي لي معناه
يا ريه استعدي الزول جمعنا عناه

شيخ العرب قال:

ولاد بطحان سلام اهل النبا و الشكره
سلام عزالعرب اهل الفحل والبكره
سلام يا طه يا راس الكرم والضكره
جيت لي غرضي يا طيب الاصل والذكره

رد عليه طه

مرحبتين حباب مرحب خريف الرازه
حباب شيخ العرب البيه القبائل عازه
حباب سيف العرب البيه هاشه وهازه
في يمينك قبيلتاً ما بتقبل فازه

قام عبد الله قال :

هيا جايهو الزمل

رد شيخ العرب

خليه ياعبد الله
غرضي إن كان ما أنقضى أنا زملي ما بتدله

رد عيه طه

الناس في رجاك من الصباح في مله
كدي شوف الطعام شيخ العرب بسم الله

رد شيخ العرب

ما باكل طعام كان ما حسابى اتضرب
وقضيان الغرض فيكم حقيقه مجرب
الامر العنيتووجيتو كما اتدرب
مابنفعني اكل وما بيرويني مهما اشرب

فقام عبدالله وقال

ياشيخ العرب امرك خلاص همانا
قول غرضك عديل خصصنا او عمانا
عسع نقضى ليك في محلنا اللمانا
كان بي مالنا كان بي بالنا كان بى دمانا

رد ود دكين:

عندكم الغرض لا بدور قلم لا ورقه
ماغرضاً تسافرولو وتقيسوا الفرقه
يقضي انقولتوا خير مابدورلو سيف لا درقه
وان قلتوا لا يروح شمار في مرقه
ما مقبوض وما جيتكم لاجي فوقي جنيه
بي خيري ومراحي وتاني نفسي غنيه
جاييكم نسيب تدوني بطحانيه

رد عليه عبدالله

خير سميــها

رد وددكين

في بت ابكبس لي نيه

قام عبدالله رد عليه …..

يفتخروا البطاحين ساحتم راحبالك
لكن رياامرها مقضي من قبالك
فات فيها الفوات لي طه هادا قبالك
من دون ريا قول الدايرا وفي بالك

ده فريق الصهيباب مافيهو واحده حقيره

مال ورجال وعز في الحله مافي فقيره
كثير الزي ريا مليان البلد من غيره
ان درت الكبار وان كان قصدت صغيره

قام شيخ العربقال

إن مال الشجر ما بكسرن فراعو
وقمحان الطلب لي المابجيبه ضراعو
ليه ياأهلنا لى البيناتنا ما بتراعوا
القال راسى موجوع يربطولوا كراعو

قام عبد اللهقال

حبل المهله يربط وانت ارتاح بيت
بكره نمر سوي ونفلي البيوت بيت بيت
سمي الدايره ولوم البقولك ابيت

رد عليه شيخ العرب

يمين بالله غير الغايه مالي مبيت

طه قال :

يا شيخ العرب أمرك بشوفو حقاره
وما جايباك مره الجابتك بس غارة
وقرناك كثير ونفسك ابيتا وقاره
خبرك هادا ما دايرلو دق نقاره
قام واحد من اعوان شيخ العرب اسمه علي ووجه الكلام لي طه وقال :
قبلك في اللجج يا طه راحو الهدو
تتجاسر علي شيخ العرب بتهدو
زولكم كان ماعقل يا كبار كما تهدو
بعنادوا الفريق خايف يسبب هدو
هنا جو المجلس إتوتر وقام طه قال
انا المالح الكارب خريفي وصيفي
المثلك تبيع ما بطول فوق قيفي
كما الليله في بيتي وبعدك ضيفي
في الشي السمعتو برد عليك بي سيفي
هنا قال شيخ العرب
كفي يا بطاحين فيكم اتغشينا
كرمكم جانا طامح رخصه اتعشينا
بعد الشى السمعنا كان ما مشينا
خايف في اجتماعنا تقع وقايعاًشينه
في وداعة الله عقبان بيناتنا ما في علاقه
وات يا طه اتشفيت شبعت شلاقه
عمرة الشر سعيت دليتها بي معلاقه
نحن وانتو بعد الليله يوم نتلاقه
قام عبد الله عاوز يرضي شيخ العرب ود دكين فقال
من ولدك زعل كل البلدبتكاورو
ارحكم بيتنا بيتو ونحن زولنا نداورو
نتدابر نشوف نحزم جمعنا نشاورو
رد عليه شيخ العرب
ضيف الغابه حالف ده الفريق ما أجاورو
قام عبدالله قال
سمح ارجانا يمكن طه نحنا نجبروا
رد عليه شيخ العرب
الزول في الرقاد شقو البريحو بخبرو
والزول البليد بي ايدو يحفر قبرو
عاد بنسوي عوسنا وطه يلزم صبروا
رد طه علي شيخ العرب و قال
سوي الدايره وكتر الكلام خليهو
والشر القصدتو معاي ابقي عليهو
طير اصل السماحتي القمر دليهو
يوم نتلاقه كل واحد بعرف الليهو
هناخرج شيخ العرب( ود دكين) وعيونه يقدح منها الشرار وكبر الشر في نفوس الفريقين
وقام طه جاري في ضهر شيخ العرب ……

قام احمد مسك طه وقال :-

أقيف يا طه عندي نصيحه ليك ابداها
العقدة الصعيبه العاقل بتعداها
الشكريه كتره أنحنا ما نا لداها
انا عندى العرب بريّه اخير نفداها
طه قال:
خلاص يا احمد تراك بفكرك
روح لود دكين وريه يسمع شكرك
يديك مال كتيروقبيلتو ترفع ذكرك
تصبح عمدة فوق روسنا تخلف حكرك
عبد الله قال لطه :
ليه احمد تهينو ، نصيحتومى ضاراكا
موحق النقص إنت بتعرفو براكا
وكت بتسوى عوسك وما بتشوف بوراكا
نشاور ريّه امكن ريه مى دايراكا
طه :
صدقوا القالو خربانا البلد بكباره
هديك ريّه اسألوها واعرفوا اخباره
من غير السفر ما عندى تانى دباره
نحن وانتو بيدى الحاله ما بنتباره
احمد:
يا طه المصاعب للقبيله تقودا
مسافر وين مخلى النار بوراك موقودا
طه:
انا السمتان جليس الردفولاعقوده
حد السيف بقطع عقدتا المعقوده
ما ولعت ناراً انتو توقعوا فيها
شن دايرين براى وانا نارى مدفيها
أحلف ليك يمين دى الحله متقفيها
باكر من صباحى قبل يحس قافيها
عبدالله:
نحن كبار اخيرلك ترضى بى عرفتنا
مع الشكريه احسن نشترى الفتنا
ندى ود دكين ريه ونكتل الفتنا
ما من خوف ملاقات الرجال حرفتنا
طه:
من الفيها ما بزح ان تزحزح مرة
وان حيين نعود ان طال زمنا ومره
عيش الدنيا ان كان يحلى وان كان مر
الزين ما بدوم والزول بموت فد مره
عبدالله:
وقت صممت ما ترجع وتسمع قولنا
سفرك دا المحال الما بقبلنوا عقولنا
الموت ما بنخافوا الخوف يمين مُوهولنا
بنعاين بعيد ونخاف بهادل عولنا
الشكرية بسيوفنا صغيرنا معتق
ما بنابا القتال ونقول جرحنا اتفتق
مرحبتين حباب الشر محل ما بتق
تنقد الرهيفه إنشاء الله ماتتلتق
طه:
الشكريه غوش واكتر علينا حساب
ضيف ليهم لميم ما بتربطوالأنساب
أنا لى غارتم حسبت الف حساب
لو تتعدوا رأى يقين عقابكم ساب
بجيكم حمد ومعاهو الرجال تابعاهو
قولولو طه طفش وريه معاهو
كيف نرضى السفيه الادبه ما برعاه
يرفض طلبك ات ونحن كيف نسعاهو
ابقى قصادو وحدى والقبيله محايدة
عقبان إن رجع فوقوا الخسائر عايدة
وان كان دارنى انا ما بترجع جموعوا الزايدة
وان حصلنى قط ما اظن يعود بى فايدة
عبد الله:
ما بقيف ودكين واصلوالسرج ملحوق
وفى دربك بسوق و يا طه ياك ملحوق
وات صنديد تصد الميه ما ممحوق
بنخاف كترتم وايد الرجال بتحوق
طه:
ليه خايفين علىّ الدنيا عيشا مخاطر
الواجب نسوى ونرجى ستر الساتر
فى وداعة الكريم الليله نيتى أنا خاتر
يا دار ريّه ما كان الفراق بالخاطر
كفايه مع السلامه انتهيت خلاص
غيرالشوره دى مالينا تانى خلاص
فى يمينى أبحريرة الدكرى القصاص
ما بخاف ودكين ان جانى بالرصاص
قام مارق منهم وساق بت عمه ماشى بيها ..

بعدين احمد قال لعبدالله

عم عبد الله خبرك هادا شيتن فاجع
كيف بنطاوعه من بيناتنا يطفش ناجع
عبد الله:
سمعتو كلامو من الفيها ما متراجع
وفى الشىء الشايفو قط بهينه ما بعود راجع
أحمد:
نركب نلحقو نخليهو يمشى براهو
عبد الله:
شورتو القال اخير ما نلحقو ونبراهو
العاقل بحسب للتجى متافراهو
ويفكر على القدامو والبواراهو
أحمد:
فوقوا بيسوقوا قط فى ظنى ما يخلوهو
كيف موقفنا ساعة يلحقو يكتلوهو
عبدالله:
ان وقع القدر ما بتقدرو تصدوهو
وده وقتو الكلام اسع اخيرقلوهوش

الفصل الرابع

طه وريا فى الخلا
طه:
درقى يكركب كمه
ركبى يشيل دى الهمه
أصلى بطرز رمه
منى تحود الأمه
جملى يكسر الهربه
سيفى يحل من كربه
قلبى سميناً تربه
ما بتقمانى الغربه
يا ريّه الحلم ما شفتى كيف اتهول
واتفسر براهو وبالشين علينااتأول
داخل راسى فكراً منو ما بتحول
بكتلو ود دكين ان كان قرب وإن طول
ريا :
اسود ود دكين باسمو ما تحجيبنا
هو الفرقنا قمنا من البلد هجينا
عقب فى دار جعل تانى الخرابة بجينا
ما بسوى الرماد المك نمر بحجينا
يسكتو شويه قامت ريا قالت لى طه
ريا :
ماك شايف الدرب
طه:
ما شيهو بى كرعىّ تلات ايام وضحى وكان معاى سعيه

هسع مشينا يومين لا فتقة لافى رعية

كيف يلحقنا دون شندى ومعاه معيه
قبيلة دار جعل محميه فيهااسودا
تقدل بالمكارم ديمه فاجعة حسودا
رأسا المك نمر كل القبيله يسودا
ركازة القبائل فى السنين السودا
بكره نجيهو أبسيفاً يجز بولادو
العز والكرم من الكبار تيلادو
ما أظن ود دكين بشينه يوطابلادو
ما خد بت اخوه شمه ام اولادو
ان ودعتك المك ما بخاف المتلو
اهون من شراب المويه عندى اكتلو
ارجع للبطاحين تانى راينانفتلو
الشكريه تغيو وغير حرب ما بتلو
يا ريّه البطاحين أصبحت محقوره
على الشكريه دايما سارحتم معقوره
ما بتلقالا عز وتعيد مكانة وقوره
إلا تغلب الغاره وتغدى صقورها
ريّا:
فى داب الشديد ابقالنا قوم دربنا
بى وصفك دحين من شندى نحن قربنا
ما بنفتق عشا بالفتقه دى تسربنا
ما بنوموا الرجال امكن يمسكوا دربنا
طه:
بسمع حركه
ريّا:
شد ديل يبقى رعاويه
طه:
حركه صُهب دا ركوب سروج مو حويه
قربت مننا وفى ظنى ناسها شويه
وكان ناس فزع ما بجيبوا حتى ضويه
ريّا:
يا هم ناسنا خمسه عقاب رجالن وينو
بتشوف ودكين برز براهو هوينو
طه:
الشىء البينا نحن سعينا لى تهوينو
ضايقنا أب فجع ما أظن يعودلى عوينو
الناس المعاهو عرب صعيد يا ريّه
ما اولاد عمو ديل والله ماشكريه
معروفين تمام فى كل بلد أجريه
كان حفرولو بير ولقوه شجره ضريه

الجاينها بحكيها ليك إجمال

قايمين من هناك بارنى بى آمال

عارفين ود دكين ما بهم بخيل وجمال
بكتلنى وبسوقك وهم بسوقواالمال
بكتلو ود دكين ودى الظانيها تب فى فكرى
بتشوفى الفضائح المابتجيك من شكرى
الشكريه فرسان ومستحقين شكرى
دا الصح قلتو ليك انا لا بخاف لا مكرى
ريّا:
يا طه استعد الناس عنونا عديل
طه:
وين شفتى القطابى مسوى همو قُديل
بضاير العوق اخوك الما بهم من ديل
براك بتشوفى ياما اشبعن بهديل

يدخل شيخ العرب

شيخ العرب :

أتعبت الزمل حفيت وراك متسبقة

أحسن ليك تفوت ريا وتحل الربقة

طه :

كان كل القبايل جات على منطبقة

أفوت من ريا ياشيخ العرب مابتبقى

شيخ العرب:

البلقى القبايل مابسوى سواتك

خربت قدلتك ياطه وين دعواتك

تانى بعد جريك البشهدنبو أخواتك

فارقك الثبات فارقت درب ابواتك

أبواتك تلوباً كانوا باعن طائل

إيدن للرقاب تحجى وتعدل المائل

سيت باعك عراعك مابتخاف قول قائل

أفو ياود حسين فيك الشراد ماخائل

أبقى لى نسيب أحجيك وأمن روعك

قول الدايرها فى المال أجيك فى طوعك

من هذا الغرور ياولدى أولى رجوعك

طه :

ياشيخ العرب جربت لحسة كوعك

كل ماأوقرك فى الشين أراك تتقدم

إتعكنن خلاص انا صبرى حصنه إتهدم

أصلها البينا مابتنفك من غير دم

الكاينة التكون بى وراها مابتندم

عمر:

أصلوا الخملة مابسمع نصيحة الهادى

أول خفنا ليك من البهادل هادى

ياطه البهدد مابضرب الوادى

يمشوا على الرجال يجرى ومقبل غادى

طه :

هسع تشوفوا إن كان صح وكان تهديد

وصلتوا الميس دحين وحديد يلاقى حديد

بنبرش الطرورة ويثبت الصنديد

خليه المضى لاقى البجيك جديد

عمر :

نافذ فيك قدر ياطه إنت عميته

فى الهرب وقعت عترته ماسميته

منه وجاى قضيت وبقيت زول ميتة

فى تركتك كفاى أنا بركب أب سوميته

طه :

الداير الغنى يعمل حساب لى فقرو

كعب الضلة كيف المتلى إنت تحقرو

أبسوميته خلى الليلة سيدكم أعقروا

وين تانى الملاج وكتين يتلب صقروا

شيخ العرب:

لم باقى الكلام ياطه بهمك سرب

جيتك إستعد

طه :

مرحب حبابك أقرب

من قومة الجهل أنا لى لقاك مدرب

ياشيخ العرب الليلة نجمك غرب

( يقع القتال بين طه وشيخ العرب وبعد جولات شديدة يقع شيخ العرب )

طه:
ترى شيخ العرب قبض الربح من تجرو
واتوسد تقيله ان شاء الله ثابت أجرو
انتو الشورة كيف عند الزمل وبحجرو
صنقعوا دا السماء بطيروا والله بتجرو
أحمد:
ابرز يا عمر الروح فى ايد الخالق
بتجايه الضرب فى الدرقه ساسك غالق
عمر:
عان دا الغشيم دايما تنط متشالق
ما تنزل عليه مالك ات ماك بالغ
طه:
ضربى صعيب على وصف البوصف عازر
وفى غارب التلوب انا نايبى دايما غارز
اسمعو يا طمش كان مايجينى مبارز
واحد منكم بضرب طرف ما فارز
ترا اب سوميته اركب يا عمر سافرت
قبيل وقت الكلام زى الأسدطفرت
مالو دمك بهت متل التقول جفرت
عمر:
من القلتو ليك انا تبتواستغفرت
طه:
انا على حلف ان كان بقيتوسريه
منكم انتهى قبال تجى العصريه
جيتكم استعدو تانى مافيش رِيه
جميعهم قالوا
هاديل السيوف واقعين وراك ياريا
طه:
يا خضرة المفرهدة فوق جروفه نديه
على الواقع وراك انا كيف اشيل يديه
حتى ان كان كتلنى اعفى ليه الديه
دمى ومالى هيلك واقبليه هديه
ريا :
رجال التابه انتو الستره تب ما فالكم
اتأمنتوا قوموا سوقوا جمالكم
حت مال ود دكين سوقوه يتبع مالكم
نمشى فى حالنا وانتو امشو فى حالكم
طه قال:
زايله رقد دكين اسد القبيله الراعى
كان ما ضايقنى هو ما كت قطعتو ضراعى
ريّا:
تتأسفلو ليه كان داير يجز براعى
والنعلات حرام ما تضوقا تانى كراعى
طه:
موت المتلو نقصان للعرب فى الجمله
كان رأس الجرارق وهو البقود الحمله
اطرا فعايلوجفنى يجف بعد مايملا

كان ماشوية كان داير يعمل العملة

الفصل الخامس

( طه وريا يدخلان إلى مجلس المك نمر )

طه:
التلب اللذوم مدخور يفيد العائله
يقدل بى مهل فوقو الحمول الهائله
ياك مرق القبائل الفيك تسندالمايله
فراج كربة الهم اب قبايلاً جايله
عامر جمعكم انشاء الله ماينفضه
ما جابنى مال ما بدور دهب ولا فضه
بدور المك نمر سيد النحاس الجضه
جيتو علىّ حملتاً غيرو ما بتنقضه
المك:
تقضى ان بقدره
طه:
انت اللزوم ماك حاشى
الاف زى حزمتى تشيلها تقدل ماشى
التغيان تهشو والضعيف بتراشى
ما داب قبيلتك انحنا بيك نفاشى
جيتك واملى فيك يا مك تكشف همى
فى الأول وداعتك وفى حماك بت عمى
وقتين تقبله ات شلت تلتين همى
والتلت الأخير تحجانى تحقن دمى
بت عمى اب كبس ما كان ابوها فقير
ابوى قبالو مات وربانى كت صغير
وكتين لحقو عشت وراه مانى حقير
اصد الغارة على جارىولعروضى اغير
المك:
مالك هسع شن جاك
طه:
جاتنى جنيه

حربت ربه ما بخاترى ما بنيه

المك:
كتلت منو وجريت
طه التفت على بت عمو قاليها
طه:
ها ما بتسمعى يا بنيه
هدى المابيها لكن خفت ورانيه
ويسكت شويه ويلتفت للمك
طه :
الموت ما بخافو الخوف يمين مو هولى
الشىء البخافو بخاف بهادل عولى
الناس الوراى كان براى يسعولى
فى راس الكتلتو اقيف يمين لاحُولى
كان هم برضو بى تارن وياخدو الهيلتى
ما كنت التجيت ضاقت علىّمهيلتى
يا مك ناسى قله بخاف يخربو قبيلتى
بى جعل احتميت فوقك سندت تقيلتى
الشكريه تغيو وللجوار ما براعو
حمد وودكين فى راسى خت كراعو
سمع بسفرى قاصد شندى قام فسراعو
وقاطع دربى يخرت ريه قال بضراعو
جيتك من اهلى قاصدك ما بقبل تار
انكشف الامر براك دحين اختار
آما تبقى بينى والبخافو ستار
اما تكتلنى ات نسيبو تاخدالتار
اياك عز القبائل والكرم فيك طبعة
وجارك ما بهم ان يسوى السبعة
ان كان اجلى تمّ اخد قصاص التبعة
واللياكلو الاسد احسن لو من الضبعة

..المك نمر هنا التفت على الجعليين القاعدين جمبوقاليهم

المك:
مطارق جعل اتو الكلام سامعنو
قولو دحين رايكم وفكركم الشارعنو

واحد جعلى تلب وقف على حيلو قال :

جعلى :
كان ضيفنا ما بنحجه وندافع عنو
نرمى سيوفنا ليه تانى الحصان ساعينو
قديم يا مك ديارنا مرتع الامال
وشعبة الكون ، ركازة الزمان ان مال
صغيرنا إن جال يضاير العوق يمين وشمال
بى دمانا النزيل نحجاه قبل المال
اديه الامان يقدل ويلقى مناه
البقى فى آمان المك منو البدناه
كل اسم جعل من اعلاه لى ادناه
محال يبعدو والمك نمر ادناه
المك:
انتو كبارنا شورتكم جمعنا تعمرو
مارستو الدهر ضايقين حناضلو وتمرو
غاية الحى فناه الموت نهايه امرو
لكن بوراه ذكرو يصبح عمرو
ياها الضامره وعليها كنت مصمم
ما اتعداها رايكم جاى ليها متمم
صار فى امانى طه بالزمام متزمزم
ادوه هدومى وبعمامتى اليكون متعمم
ارتع فى امانى انا البفش البطغو
يلزمنى اليمين إن ولدى جاك مااعتقو
بالمال الشرط عازم اباصررتقو
وان قالوا لا عقبان أوسع فتقو
نبه بالأمان فوق النحاس بشربو
لامن يسمعو الناس البعاد والقربو
عقب البدنى طه يمين عقابن أخربو
انا المك نمر كبريت يحرق الجربوا
طه:
نمراً يركب الكيك البطر يتحرن
نمراً يقلب العوقه اب صفوفاً جرن
خلوات صدرو فى علوم الحروب كم قرن
سيفوبنسف الدرع الحديدو مقرن
مو نمر الشدر حاضن فروعو مقيل
دا النمر البضاير الصف محل ما يميل
كل ما اقول شكر القاه فيه قليل
كفو بيخجل العين ا لسحابه منيل
غابة المك قبيلتاً ما بتختى اصولا
العشمان يعيش فوق ضلها ومحصولا
بالشين البدورها بعيدعليه وصولا
فروعها سيوفهاومطارق جعل فى اصولا
يلتفت الدهر وكتين تدقو نحاسا
والكون يتطرب والدنيا تسهرحاسا
والافلاك تقيف بى سعدها وأنحاسا
ترجى اشارتن كان تبره وألا نحاسا
عرمان جدكم و النسبه عباسيه
ايات فضلكم لليله ما منسيه
هاهى الدنيا حيه بفخركم مكسيه
نزيلكم ما بهم ان سوى الاف سيئه
من سابقه العرب فى اصلها وفخوده
مثبوته الرجاله وعنكم ماخوده
صغيركم يدخل الحارة أم لبوس و يخوده
مجرب من قديم سيفكم يوبر الخوده
واحد حاجب كان قاعد جنب المك نمر قال
الحاجب:
نبه بالامان فرسان هاشت وهزت
دقينا النحاس فوقوا الرجال استعزت
عروس الكُجرة فرحانه وطرب اهتزت
عرمان عزُّالله قبيلتو بيك اتعزت
المك:
وصلوا طه للبيت المخصص ليهو
واحفظوا كل موجودو وجميع ماليهو
خدمتك ياحسن تقعد معا تسليهو
فى كل يوم تعين ناس يغفرو عليهو
طه:

: عاشمكم مأكد ما بيرجع خايب

صغيركم رايو عندالغير يوازن الشايب
وشايبكم مدرب رايو دايماً صايب
فارسكم جسوراً ما بدقدق هايب
تمانية ايام قهرعيني جافى منامن
ساكن قلبى ديش الهم محاصرو وكامن
دخل عريان وخايف مرقت لابس وآمن
ما تنوم عين عدوك الليله نوم متطامن
المك:
مالك يا النصيح متل اتقول فى محنه
قول انعشنا بالصوت الجهورافرحنا
ابدى بنصايحك وبيها أخير انصحنا
واختم بالحماس بالفينا قول لىّ نحنا
النصيح:
خل عجب النفس الدنيا قيد عصير
وبشرك اطرحو لا تكون دوام متغير
لا يغرك هوى ضُل الضُحى المتدير
كم سبق الاجل خلا الامل متحير
الروح ياتها على اى حال نصيبه
والصايباها من خالق البريه تصيبه
ارضى فما بيدك قدرها وتنصيبه
إن ل مترضى قد زدت المصيبه مصيبه
الليك ان قاطعك ان كنت فاضل واصلو
واعف ان اساء واجعلو بِرك واصل
كلما ازداد سفه يزدادلو حلمك واصل
بذلك تكفى شرو بغير درق ونواصل
ما بتعاند القدر وانت ليه متألم
صدرك بيتو فاضى ولله امرك سلم
إن عاقق معيق اوافحمك متكلم
ارجى جزاك فى يوم ينصر المتظلم
المك :
قول نحنا من بيت مُلك وديانا
تواريخ السلف هاديانا
نحن نفوسنا مامعاديانا
ترتع ديمه فى وديانا
النصيح:
نحن الما إنجمع لى فارغه كور لمتنا
تعلو المقاليد السماك همتنا
نحن الفى العرب مابتنخفر ذمتنا
تيجان الملوك تعمل حساب عمتنا
نحن الدنيا هيلنا زملنا ديمه تسيحه
الغفره أم مخاوف لينا مطوى فسيحه
للعشمان تجددانتنا ديمه مسيحه
ترمى الفى زحل وتخت بدالو كسيحه
تراها الدنيا حيه ادونا عنا امانا
من عهد الصغر لى عند وكت هرمانا
بى مر الدهور ثم العصور وازمانا
لو كان بالوهم فد يوم سهامه رمانا

الفصل السادس

حاجب :

الشكرية زاحفة الليلة جات بى عقابه

ختت فى النصوب لى كتالنا مادة رقابا

لقيت يامك جمالن سارحة خربوا الغابة

وإندكه الزرع لاقصبة لارقابة

المك:

مطير درقة وين فارقت عقلك شرق

الحاجب : انا ود الحروب البى سيوفا مجرق

أدينى الإذن يامك وسيفى مطرق

أعصر كيكى فوق كوش العريب يتفرق

جعلى :

أنا شفت البلد فرحانة يمكن سمعوا

بى جيت العريب شافوا الغنائم طمعوا

كل واحد مقودب سيفوا يبرق لمعوا

وإن دقه النحاس فى ساعة يكبر جمعو

المك :

الخيران كتار ماأظن يعوموا تسابة

بى كتال قوم جعل مابفرحوا الكسابة

مابجوا ناس كتال الناس معانا نسابة

والبيناتنا لابد أن يحسبوا حسابه

جعلى :

بشوف فى الباب عرب ترى رسلونا كبارن

المك:

خلوهم يدخلوا كدى النشوفوا خبارن

جعلى :

دقولنا النحاس نحنا بنعرفوا دبارن

هسى نشتتن قبال ينفضوا غبارن

رسل الشكرية :

سلام يادار جعل يامك أنحنا رزينا

بى موت ود دكين كل القبيلة حزينة

أمحمد يقول بى نسبك إتعزينا

رسل لينا طه قبال تجى تعزينا

مانزلنا تسعة أيام تمام شادين

ماسكين فى درب طه وسريع جادين

رينا فاضى دايرين الإذن واردين

بعد يوصلنا طه على البلد صادين

المك :

طه حمد قبيل يوم داره جاه براه

مادق الطبول وقبيلتوا جات تبراه

السواها طه أكبر على محراه

راجل خاف جرى تجرى القبيلة وراه

ضعيف كاتل حمد فى القوة ماهـ كفاهـ

بس خانو القدر ساكت أجل وافاهـ

الراى السديد شيخ العرب يعفاهـ

والزى ود دكين دم طه ماهووفاهـ

ياكبير العرب مالك لى راسك حانى؟

شكرى:

الفى صدري شيتا حايصة ما رايحانى
راضى الحال على كاتل نسيبك حانى
الظانينو كان تقتل اسم بطحانى
المك نمر:

خباركم ياعرب دى قبيلة عادمة الهادى

كيف يحلى إنتقام فى الليك ماهو ملادى

بى قبيلتى إستجار طه ونزل فى بلادى

الواجب أجيروا إن كان كتل فى ولادى

قول ليهم طه نزيلنا و المك جارو

اصبح فى امان الما بهمل جارو
شن جاكم جديد كنتو الفضل تجارو
ما تعفوه طه فى دربه ليه تتجارو

شكرى

فى زولنا الكتل هانت مسافته و قربت
الكاتل كان بخلوه طه ما كان كربت
غير نطلب اذن زاملتنا كانت شربت
كان دي الحالة بدري الدنيا كانت خربت

المك:

الظالم لئيم وإن ما حملت أذاهو
و حقك تاخدو تام وقتين تقيف فى جزاهو

لكن الكريم فى الدنيا يلقى مزاه

واليعفى المسئ عند الله بلقى جزاهو
شكري

من ما قمنا راينا محكوم فتلوا

كلام نرجع محال من طه من دون قتلو

فى دم ود دكين مابسدوا آلاف متلو

نعود لى قبيلتوا قتالنا ما بتثبت لو

الحاجب :

إتلموا العرب ام بادرى وام بادرية

وجهينة الكرت وأهل السبب شكرية

فى حوض الصهب مابتشرب الجهنية

خلك والله ديل فرسان حليب ورعية

يدخل طه ويقف بينهم:
سويت العليك يا مك فداك والدينى
ما تتفتنوا سلمنى اللسد فوق دينى
بسببى الخراب لى وطنى ما برضينى
حقن دم العرب بى دمى غرة عينى
المك نمر
ما تحسب حساب وقتين بقيت فى امانى
و تسليمك محال وفى الدنيا حى عرمانى
الجن و الانس كان تجى مداهمانى
دونك دمى يتدفق و دم قيمانى
بيناتنا النسب كان جيتو بالودية
فى دم الكتيل راضيين نخت الدية
و ان قلتو لا و درتو الكلام ايدية
ندق التور ضحى و نجرب الزندية
شكري
دة الشين البخلى الزول يعضى ايديهو
المك كان ختى منو البقوم يهديهو
كاتل ود دكين لا تكتلو لا تديهو
الشر اقصرو الزول اخير عديهو
المك نمر:
بعد الهد عقب بيناتنا حد السيف
و كان ختيت إيديه انا منكم ما بقيف
راعيكم جديد ما برعى فى العليف
عتبات الصراط اهون له ملاً القيف
جيتو تهددونا الرسلوكم شربوا
بكرة الديش يجيكم اثبتو احملو حربو

وراكم مابقيف شاردكم أتبع دربوا

اصل حدكم و بلحق عقابكم اخربو

النازلة البحر عدوها بس معقورة
شكرى:
الشكرية ظاهرة قبيلة ما محقورة
كان درتوها ياما تلاقو فيها صقورا
قبال يثبت الفارس يختفو القورة
المك نمر :
بقيتو رجال و تغيرو تصلو لى عن وكري
يا قراضة القبايل النص جمعكم مكري
قول للرسلكم ما يجينى عقبان شكري
البيناتنا خربت ارجو عاد عوس فكري
شكرى:
قبيل حامدين فعايلك و بانشراح جايينك
ليه بتهينا يا مك كتيرة دي منك
وقت ابعدتنا و بقى طه ليك و منك
ان زليتنا و ان جليتنا ما ناطينك
ما فينا الاضينة و مانا قلة كتار
نصلى الحارة نحن نوجب البتار
صغيرنا ان جال يعجبك للصفوف بحتار
كبيرنا يفرتق الحافلة و يجيب التار
جرق ما جفل خايف صياح الساقية
و الحاسه السرج لابد تكورك راقية
ختانة سمعنا عاد و الفارقة ماهى ملاقية
عرفناها المعاك نرجع و تبقى الباقية
المك نمر :
هوي يا عرب احسن تراعو ادابكم
واسوه الكلام قبال اواسى رقابكم
ما عندي الاضينة الاصلو معدود دابكم
فد جعلى ان ركب حالا يخربو عقابكم
فلاحة العربى داب سفروقه يجنب كلبو
يا بربط درب يرجى الاضينة يسلبو
الهيلكم حقيقة و فيها ما بتنغلبو
فالحين فى القنيص ترعوا و تعرفو تحلبو

رجالة و كرم ديل بيهن اتخصينا
وكت الكوع يحر نحجا العروض و نصينا
هد شامخ الجبال كان درناه ما بعاصينا
سيوفكم فى الحرب بنكسرن بى عصينا
كفاكم استريحو من الكلام ده قضينا
والدرتوها انتو نحن بيها رضينا
قبل تتمدد سداكم تلقو انحن حضينا
و الحكم الحسام و السيف يكون قاضينا

الفصل السابع
شمة زوجة المك تنوح على عمها وتخشى ان تنشب الحرب بين الجعلين والشكريه لانها فى كلا الحالتين هى الاكثر خساره بمعنى اذا انهزم الشكريه خسرت عمها وقبيلتها فى حين ان هزيمة الجعليين تعنى فقدانها لزوجها واولادها.لذلك سعت بشتى السبل ان لا تندلع الحرب واستعانت فى ذلك بداهية الجعليين ود النعيسان وكرتو لتشحذ همته ويبطل فتيل الحرب وقد نجح فى ذلك ايما نجاح وتم الصلح فعلا بجهده وهمة المكه .
المناحه
غراره العبوس الليلة دار دولابا
يا خريف البطانة و مرتع الجلابه
بتعقر الركوبة و تنحر الحلابة
كم قشيت دموع وجعة و نتعت غلابة
عمى العم سيل ايديه روي الماحل
تساب بحر المحيط الما بضمو الساحل
يا حليل ود دكين مونة المقيم و الراحل
سند الهاكعة نشال التقيلة الواحل
صعيب فقدك على و شوية فيك بكايا
انوح لامن اروح عينى انقطع وكايا
قابلنى الدهر قاصد لو فى نكاية
بعد النكبة دي باديلو تانى حكاية
وا وجعى الشديد انا جمري زاد فى وقيدو
ابوي بقبيلتواجاء و دار يستتير فى فقيدو
الديش كلو اهلى راسو اخوي و عقيدو
طه المك حما و الشر صعب ترقيدو
تاقت للمروق انا روحى جات مطارده
صعب الحال خلاص و العقدة ما متجارده
الشكرية امس لحقوها حارة و بارده
خلو المك زعل حالف يعقر الوارده
ديل ناس وجعة كان عملو زي ما يعملو
مالو المك كان فوت كلامن حملو
قالو عطاشى وراد بينزلو يملو
وإن انسل سيف تانى القبيلتين كملو
بعضى مجافى بعضى و ليهو اضحى ملادي
الليلة اتصادمن أنا طارفى بى تيلادي
كان المك يفوز افقد ابوي و بلادي
و التانية ان بقت افقد ابو اولادي
ضاق صدري الوسيع يا همومي وين تنجمعى
طشش شوفى ودع روحى فارق سمعى
طال اليوم بكاك يا عيونى جود ي ا همعى
اصبح جفنى جاف الوحه حرقت دمعى
كيف أهنا و اعيش و انا صبري ودع ناجع
احى فترت فتايري و ما لقيت لى مواجع
غير ود النعيسان للمك منو البي يراجع
بيسمع قوله لو يلقاهو راقد هاجع
دابى عترت فى الزول البحل الصعبة
قدريش عندو فرتيك العقد يوم يعبه
من شدة دهاه القاسية تصبح لعبة
و ان داير يقسى الهينة تصبح صعبة
طايعه و راضية دهبى و مالى كله اديهو
لى ود النعيسان دون نزاع اهديهو
صافيات …. يا صافيات
صافيات حسى فى الحال تمشى ليه تناديهو
يروح للمك سريع من زعلو دة يهديهو
حليل ايام هناي و رضاي و مروحى
عاكسنى الدهر اتشفى دم جروحى
يا صافيات لى ود النعيسان روحى
ما تجى دونه ..حى.. فاضل لى اخنق روحى
ود النعيسان :
سلام يا مكة الدار يا ام عمارة سلام
عليك مالى جسارة و صدري فيه كلام
وقت انتى سوت بيك كدي الالام
نايحت الدروب مظلومة كان تتلام
لى فخر الجدود يا مكة ليه متناسيه
تروس الحافلة ابواتك بدور الماسيه
تلوب الحارة و جبال الثبات الراسيه
انتى تجبري ما بصبروك فى القاسيه
من ابواتك العز ديمة ليك أزمة و اسوره
معروفة بثباتك تجبري المكسوره
حليلك سماء العز وولادوا نسوره
دارك عامرة و الفرسان عماده و سوره
شمة :
صدقت ..على المتلى الثبات مفروض
كمل توب الصبر و اليوم لبسنا عروض
على الهم كتر و انا صدري مملى غروض
ده النسانى ما قدمت ليك عروض

التحت الطبق داك شيلو مسحة شارب
ما قدر المقام يختا و شويه يقارب
ود النعيسان :
ديل خروس دهب يا مكة و لا عقارب
الجهرن عيونى الدنيا باقى مغارب
جود كفك طمح يا ملكة سيل غرقنا
خضر عودنا راش بعد المحل ورقنا
يا صاحبى الفقر انا و انت ما اتفارقنا
اختر ما تعود غرب عديل شرقنا
شمة:
انت فرحت و الهم دخيل قاصينى
و للعبرات ابلع و الدمع عاصينى
ود النعيسان :
يا مكة العليك مقسم يمين خاصينى
ختى حملته فوقى و تانى ما توصينى
الساس الرموه عقبانى ما بتقدم
قبل ما يختو طوف يلقو القديم اتهدم
كل واحد اخليه على السبق يتندم
قط ما تخافى شئ همك رقد و اتدمدم
ما نيتى شئ غير اعنى ابوك فى محلو
و بشيش ادخلو انا بى كلاما حلو
ازيل الفى الصدور و كلامى ينشرحلو
بعدين الكلام بعرف طريقة حلو
بعد ما يرضى ابوك المك بعالج صدرو
بقطع فى الكلام و على افدر قدرو
شمة :
نضرا فوق دكين العالى راسه و قدرو
التحت الطبق ليك خمسة كيمان قدرو
ود النعيسان:
الوصلت كفاي يا ملكة ماهى قليلة
خلينى النمش هسع وقفتى مليلة
نيتى ابوك عدييل و فى ظنى اقضى الليلة
الجمرة ان انطفت فى يدي تانى اشيله
بدور بنتا توصل لى تكون مامونة
شمة:
يابت….
ليمونة : نعم
شمة :
تعالى يا ليمونة
ود النعيسان :
شن سموها دي ليمونة و لا امونة
تفتحو فى الشرور وان قلنا شئ تلومونا
شن دايرابه دى
شمة :
ما تشيل توصل ليك
ود النعيسان :
توصل لى بنية المكة هيل دليك
شمة :
شن راس مالها ما شيتا كتيرة عليك
شيلها مع الهدية خلاص دفعتها ليك
ود النعيسان :
مقبولة الهدية الكل شئ جامعاهو
فيها غناي و فيها البغنى و البسعاهو
طبقى ملااان دهب و هادي بنيتى ماشة معاهو
يجزيك الكريم بالخير حماك يرعاهو
يا ليمونة شيلى النمشى لى قدامنا
خيرك عم دايرين نحن نقضى كلامنا
ودعناك الله نومى عاد مطامنه
تصبحى تلقى كل شئ تم و دارك امنه
يخرج ود النعيسان
شمة :
فى وداعة الله قدامه و وراه عديلة
ما يصادف شرور من ديك او من ديلا
سائلة المولى الاحزان سريع تبديلا
بالهنا و السرور الداريقيد قنديلا

الفصل الثامن
ود النعيسان :
سلام شيخ العرب تلب التقيلة اللازم
صمد الصافنات راس القبيلة الحازم
خريف الماحلة اب رعدا بيهدر رازم
كلامى عليك قليلا ماهو قدر اللازم
كنت اقول كتيير الا الكلام قاسانى
صعيب وقع المصيبة عقد على لسانى
يمين موت حمد فى قلبى نار مسانى
اظن شيخ العرب طال الزمان و نسانى
شيخ العرب :
اظن ود النعيسان ادني لى جاي قارب
فى الشوف ضعف و الدنيا باقى مغارب
كتير الموت حمد باقيالو دبرت غارب
فارقتك صغير كت لا دقن لا شارب
ود النعيسان :
الدنيا العبوس سايقانا بى نبوته
الصبا للكبر حكمة و صحيح مثبوتة
قامت دقنى حت بالشيب بقت مربوتة
يا شيخ العرب و الراس صبح هبوتة
يسلم راسك انت اللى المحاله خريف
اب قدحا مبرز ما بضاري صريف
ركازة البميل كان حبشى و ألا شريف
كبديق العرب لى عن حلوق الريف
خبر موت حمد كل البلد هماها
فجعه و وجعه حاق كل الديار عماها
سافله و الصعيد كل دار جعل بى تماها
حزنانين عيونهم حرقة دفقت ماها
شيخ العرب :
المك خلي تانى قبيلته ما تطراها
ما حقت نسب ما جاتنا فى محراها
عاميها التقى و فاير الشحم غراها
ما بتحدث السواي تشوفو براها
ود النعيسان
ما بغباك كرم المك و ليك معلوم
ما خاتيه ابو عماره و حاشاه من اللوم
الخرب الكلام الشايب اب ضقلوم
و ان عدنا ه هسى المك يكون مظلوم
الشئ الحصل احكيه ليك مومهول
ما بنسى الكلام ان كان قدم او طول
هسى اقصو ليك لى آخرو من الاول
حكمك نقبلو احكم براك و اتاول
السواها طه بقت و حصل الحاصل
ماهو كفاهو لكن المقدر واصل
عرف البينا بالجنى و النسب متاصل
اتحوانا خاف سوانا حدا فاصل
البينكم عارفها و كل البلد فجاهو
قصد المك عدييل و دون القبايل جاهو
تبقى السمعة كيف كان املو خاب فى رجاهو
تقبل لى نسيبك شين أكان ما حجاهو
فكر فى الامر شاهدو اليمين عضاهو
الحاصل حصل و المولى قاضى قضاهو
عدي رقبتو متلك و العفو مضاهو
شينتك ما بدورها و شينو ما بترضاهو
شيخ العرب :
لومكم انتو خلوه اصلو ما بتغسل
المك ما رعى البيناتنا فينا اتفسل
حابس طه قال غير سيفو ما بتوسل
حتى للمعزة زولكم لا وصل لا رسل
ود النعيسان :
مرسل ليك ركب خيرة البلد ووجوهو
فى داب الشديد باقين و ناسك جوهو
بدا لن حديث باقى الكلام ما رجوه
هاجو و اتفلتو وغايتو البلد خجوه
تهمو المك قبل لى كل شين نسبوه
و هاجو و فاخرو بى دم حمد طلبوه
الزين دارو جاهد الا هم ابوه
قالوا القالوه شين لاكو الكلام خربوه
ما حسبو له حسبه و جهلو لى مقدارو
المتل المك بهدو عريبى داخل دارو
قالوا الشين عدييل متعمدين ما دارو
و هاجو اتفلتو و الشر براهم داروا
فى عموم دار جعل ما خلو بطنا باردة
عقدو لن عقدة صعبة ما متجاردة
خلو المك زعل حالف يعقر الواردة
خلى الناقة ما بتشرب عنزتاً فاردة
ناسك عكرو صافى المودة الناقعه
بتشكن سيوفكم بكرة تقع الواقعة
بجيكم منشتح شمس النهار الفاقعة
و اولادك بلاقو الزى سيوف الصاقعة
من بعد الفقد عقبان تفقدوا تلوب
هنا بتساوي الغالب مع المغلوب
ما بموت الخبر لى جنى الجنى مقلوب
ما تعقرو الكرم هيلكم بقرتو حلوب
يا تلب الحمول انت الكرب فراجها
مدخور للقواسى العاطلة ياك دراجها
الحجه ام عقد رايك يضوي سراجها
كيفن ترضى فينا تشمت الفراجة
كرمك بعرفوه الغير قبل جيرانك
المعروف رجالة و راي تقيل ميزانك
عرضية و صبر ما بنعبر ميدانك
تقدم للفضل لو تمشى فوق مصرانك

ما جايبنى خوف ما بخاف سيوف لا مدافع
ما جابنى الرقم جيت لى قبيلتى ادافع
جيتك و املى فى كرمك هو كان الدافع
و ان وقع القدر كتر الحذر ما نافع
بقيت داب الرجوع ادينى اخر فكره
فى ايدك بقت ان صافية وإن كان عكره
اصلو الحى بموت من بعده تبقى الذكري
كعب النقصه سمح الزول يخت الشكره
شيخ العرب :
كان القلتو صح الحق معاك فوق ايدك
و كرمنا تشوفه انت و فى التظنو نزيدك
عندنا ليك سؤال من بعدو نحن نفيدك
المك رسلك و ألا انت جيتنا وحيدك
ود النعيسان :
المك ود عمى انا لا غفير لا حاجب
و مهما تعلى العين ما بتفوت الحاجب
الشئ الحصل لى زول يمين مو عاجب
ما رسلنى ليك براي عملت الواجب
وقتين تصفى انت ارجع له حامد و شاكر
بتسروا البقت و تصفى بحروا العاكر
اصلو المك قديم لى فضلكم ما ناكر
بجيك طالب العفو ومرسالو بصلك باكر

شيخ العرب :
غير شورة الاهل ما بنشري شئ لابعنا
راين هو البتمنا شينة كان ما تبعنا
الزول قال كلامو سمعتو زي ما سمعنا
حقيقة دم حمد فى الجملة خاص جمعنا
قام شكرى قال :
الزول ما بفوت الاصلو إتقد لو
من نفسك بشوف دم ود دكين هدر لو
المثل القديم مالك تقول ودر لو
ما قالو الاضينة اكفتو و اتعضر لو
ما بترجع قبيلتك دمها مطالبابو
صلحا فوق حمد بالمرة سادين بابو
طه بنقصدو و عارفين براه اسبابو
وان عارضنا زول مرحب حبابو حبابو
المك كان ما بطر شن دخلو فى الربقة
تقية و رجلة خيلو على الفسل متسبقة
ان جا بنكتلو و التبقى بعدو التبقى
انشاء الله السماء تجئ فى الارض منطبقة
شكرى عاقل قال :
الراجل الصميم دون الرجال اختارو
ساعة الحجة يقطع رايه زي بتار و
ظانيكم قبيل فى الحارة ما بتحتارو
المك ان كتلو غيركم انتو تطلبو التارو
انتو ولاد قبيلة اوعو النقص اوعوه
التلب الما بشيل فوق دبرة ما تسعوه
شيطان الغضب اعصوه ما تطاوعوه
بيناتكم نسب حق الكرم راعوه
شن راسو و قعرو طه الفيهو الخلوق مشبوكة
عتودا جلدو حت ما بجيب قبال محبوكة
يا شيخ العرب وحاة ابوي و ابوكا
كان دبغوه لا بسد طارة لا دربوكة
تدخل شكري اخر فى المجلس قائلا
قدر ما سكت موجوع و السكات ما بقالى
يا شيخ العرب هاك النصيحة اصغا لى
الدم عندي نعفى ان سمعت مقالى
بى طه الرخيص النشتري المك غالى
شيخ العرب :
ان وقع القدر ما بنعركن كفينا
كم حلينا عقدة و بالوعد وفينا
الشورة البقت ما تظن وراها دفينه
روح ليه اليجى بلقى المامله فينا
ود النعيسان :
قدر ما تكبر الافكار تقيف دون فكرك
يمشى مع الشمس فى الدنيا مرفوع ذكرك
فى راس الكرم جالس و خالف حكرك
ربنا يحفظك ما نشوفو عاد يوم شكرك

حقنت دموم كتيرة من الحروب و تلافا
داويت النفوس بالحكمة زلت خلافا
ودعتكم الله برجع للفتق اتلافا
و الفيها الخير بقت ما تسووا تانى خلافا

الفصل الأخير
عثمان:
عقبان ما فضل جعلى القبيلة انساقت
خيول و سيوف كتار شندي بيهن ضاقت
يمين و شمال تقول ضل السحابة الساقت
رجالا يعجبوك كان الوجوه اتلاقت
والله العظيم أمس الخيول يوم طرت
سدينا الدروب بعدت صفوفنا وجرت
بين ضامر وهيط مابين سديس ومخرت
فى إيدينا السيوف متل النجوم الخرت
فوق إيش البطى حابس القبيلة خبارن
حارسين النحاس لامن يولى نهارن
ربعنا كان هجم فوق العريب ديل غارن
احلف ليك يمين فى ضحوة نكتل نارن
كدي دق النحاس شوف ليك الاستعداد
رجالا يعجبوك و كترة ما لا عداد
خيولا معبدة تتعب الشداد
و سيوفا سقايتها تغلب الحداد
المك نمر :
الساس الرميتو انا عارفه ما بتهدم
بكرة الخيل بقودا و فى الصفوف اتقدم
ود النعيسان :
قالو اهل المثل دم ما بغسل دم
و الامر العنيتو ان تمه خاف تندم
عثمان قال :
تب الخملة ملا وجودو احسن عدمو
ساعة الحارة تلقى رويسو اخف من قدمو
من شورتك اخير عندي البشاور خدمو
بركب بكرة و اشمت إنت ساعة ندمو
ود النعيسان :
اللهوج دوام فى رايه ما بتثبت
متل الطوب كلامو تلقى كلو ملخبت
قلت و طلت دلينا النجوم ترى قربت
بقيت سيد شورة يا داب البلد ما خربت
المك نمر :
قبيل يوم شرتكم ما كنت ناقص راي
لقيتكم ولاد ما جيتو فى محراي
مع الشرقه النحاس دقوه و ابقو وراي
كلامكم اقصروه بسوي عوسى براي
ابوك يا عمر ما بخشى يوم الباس
بتلقى الصفوف من غير دروع و لباس
الشكرية حالف اخلى دارا يباس
اوريهم ضحى هيبة بنى العباس
ود النعيسان :
الليلة النمر اصبح كلامو مبالد
وان كان للنسب ما اديتو حضا زايد
بقولو اهل المثل الخال شريك الوالد
انظر لى عمارة و عمر واحمد و خالد
المك نمر :
دمك جعلى و اسمع من كلامك شكري
كنت قبيل بريدك زي جناي البكري
المال بيك مال خيبت فيك ظن فكري
و الشين ان بقيت بى تفيها ساكت مكري
البينك و القبيلة نشطت فى تعكيرها
شديت فى الخلاف ماك راضى بى تفكيرها
شمة إن ادتك وكتين تبعت فكيرها
ما المحرية فيك الكروة اليته شكيره
ود النعيسان :
الزول بحزم الحزمة البيلزمه صدرو
و هدية الملكة لابد تناسب قدرو
الدرب الفتحته إن كنتو بيهو بتدرو
الشئ اللنكريتبو تدونى عقبا ن قدرو
المك نمر :
ديمة المكري ملخوم ما بشوف التحتو
ما تنغشه لا بغضبه لا بى فرحتو
فى السما فى الارض وين الدرب دة فتحتو
خسر شورتنا الا كراك كفاك ربحتو
ود النعيسان :
لى جار لى عشير بى شينه مانى مبدر
و مانى الطقطق البجى فى الكلام مسدر
اسمع سيل نصيحتى الفى الصواب متحدر
و خت له الخته دربى إن كان لقيتو مودر
المك نمر :
فى رزق العبوس الشين فال البطمع
يفقد ناسو يتفرق قدر ما يجمع
ما تدس الكلام احكيه وسط المجمع
الجيت بيها قولها ترانا نحن بنسمع
ود النعيسان:
عاصمك من نشيت من النقائص ربك
شيطان الغضب تعصاه ما بلعب بك
احكى لك مناك يا مك سرورة قلبك
بينك و بين حماك اتحلحل الاتشبك
شديت اب حجول البارح العصرية
طابق سيفى غرت دخلت فى الشكرية
لاقيت ود دكين و حادثته من دون ريه
قت ليه البقت ما الكان قبيل محريه
الزول داهية تانى معاهو حجة قوية
اللوم صابر و عداهو ماهو شوية
قال لى لومى قولو و فرش المطوية
كان صح اشيلو بلا سرج و حوية
كان شيخ العرب فى صدره حلة و سوق
هدمتو و طرحت مكانو بالواسوق
حكمت الفتل استوثقت منه وثوق
زللت الصعيب ليك انت اجنب وسوق
اتلمو العرب فى المجلس اتداولنا
هجنا و مجنا اتقاصرنا و اتطاولنا
عادلينا الصواب و رجعنا لى اولنا
دم حمد العزيز على القدر حولنا
لكن بى شرط يا مك ترسل ليهم
وجوه جعل العزاز يدنو و يرضو عليهم
قاسية مصيبتن اندعكو فى واليهم
القوم اكرموك ان فاتو دم واليهم
المك نمر :
روح شيل كراك خلى النضم و الحجة
خليهم يجو للتار يخوضو اللجة
كان تقع السما وإلا الارض تترجى
نحن بلا السيوف الماضى ما بنترجى
ود النعيسان :
يا مك المكوك البينكم أفكر ليها
فكر فى الامر ثورة الغضب خليها
الشكرية ناسك و انت ياك واليها
فى طارف الحديث شايفك حقدت عليها
كان شين ولا زين الدايره بتسيها
يا مك دار جعل الهينة ما تقسيها
امشى على القبائل و الحقود نسيها
زالفت العرب بى حكمتك واسيها
حسن قال :
يعيش راسك متوج يا اب عمارة سلام
قاعد من قبيل ساكت بدور لى كلام
راى ود النعيسان سنة الإسلام
الخير فى الصلح و الدايرو ما بتلام
عثمان:
بقيت على الصلح يا عم حسن حت انت
انحليت دحين بعد انكرابتك لنت
اتفشيت انا .. اتحفحفت و اتزينت
على حس الغنيمة .. رهنت و ادينت
حسن :
يا ولدي القضية قريبة بينا و بينك
مالك متحرق و تعضى فوق ايدينك
الخير فى الصلح كان اصله همك دينك
هادا المك بحلو و منه بتنوم عينك
راس المك يعيش و نحن جملة فداهو
يحل صعب الكلام يعرف دواهو و داهو
نحن ضراعه معدودين نهين اعداهو
و الشئ البقولو … ما بنتعداهو
المك نمر :
بقيتو على الصلح ننهى الكلام نقضاهو
حسن:
منو البيابا الصلح كل النفوس ترضاهو
دة الراي السديد كان المك مضاهو
رايك هو البفيد و الامة ما معارضاهو
المك نمر :
انقطع الكلام باكر مع البادرية
شدو و اركبو اتوجهو الشكرية
قولو لن نمر ما همو طه و ريا
داير السمتة ليكم و لى تكون محرية
ابقو لى رجال ما تخضعو و تترجو
القول اقصروه و خلو الغلاط ما ترجو
قولو لن صلح و ان كان ابوهو ولجوا
نارنا بتاكلن من البطانة يهجو
الحاجب :
عانى الباب ركب قدامه راجل شيبة
بيناتهم عظيم فوقو الجلال و الهيبة
لى هسع وصل كانت مسافته قريبة
المك نمر:
يدخلو دارنا بتلم المريضة و طيبة

ود النعيسان :
يا اب خلقا رضيه و ليك يريم النافر
كبديق العرب توب القبيلة الوافر
حلمك من زمان ياوي و يلم الطافر
تري شيخ العرب وصلك قبل ما تسافر
عاد ما بخبروك انت سيد الخبرة
بالنضم البخلى جروح قلوبهم تبري
الراجل نسيبك و ليهو على القبايل كبري
عن نصف الحقوق الفاس توازن الابرة
يدخل عليهم شيخ العرب :
سلام يا مك جعل نخبة بنى العباس
المك نمر :
حباب شيخ العرب الى الصفوف كباس
اياك حصنهم لى شرهم حباس
يا درقة بلاهم يوم يجيهم باس
مرحبتين حباب جد الاسود الحو
مرحبتين حبابه الفى القبايل ضو
ايدك من قديم للصالحات بتسو
قشاش دمعة الببكن بسون هو
شيخ العرب:
تعيش يا مك دوام فوق راسك الطاقية
بعد كتلة حمد ما فينا تانى بقية
شاقة علينا و البندورها كان ملقية
اسم بطحانى نهدى حلالو للشايقية
المك نمر :
قنب استريح مشكور سعيك يا عم
تعبك ما بندورو الا المصيبة اعم
بدورك دم حمد تعفاه ان بقيت انعم
شكرك فى البلاد يسري و تضوقولو طعم
حمد فقد القبايل ما فقد شكريتو
بالزين و الكرم فى الدنيا باقية طريتو
حاط بيه القدر صعبت علينا قضيتو
حكم المولى نافذ لا محال فى بريتو
انت ابو العرب فى حاضرها و باديها
و فى المثل الابل سوقوها بى هاديها
قول كلمة عفوك طامن النفوس هديها
و الوصلتنا نحن كتيرة بنعديها
من ناسك امس الجات نرحب بيها
كتيرتاً فى المنام ما كانو يحلمو بيها
لى اولاد ولادم تانى يفخرو بيها
عشانك نقبلها و ليهنوا يفرحو بيها
من دون الصلح للزين مافى سبيل
مافى قبيلة خلت من سفيه و هبيل
بينكم و البطاحين مافى شينة قبيل
عد طه و حمد هابيل قتل قابيل
شيخ العرب :
بالنار الدهب يصفى و يبين غاليهو
و تصفية الرجل يوم يندعك فى الليهو
الدم وليانه نحن و حتى ات واليهو
عشانك ضمة نعفى طه بنخليهو
المك نمر :
يا تلب العرب فوقك نخت الحملة
ما تضيق عفوك خليه فوقن شملة
شيخ العرب :
ما داب طه عشانك عفيتهم جملة
يتمدوا أم قفى ما يخافوا قرصة النملة
المك نمر :
يا شيخ العرب تسلم تعدل المايل
عفوك لى دم حمد سديتبو فقدا هايل
انقذت البلاد و ربط تلاتة قبايل
بى حبل الوداد انشاء الله عمرك طايل
ياتى طه و يقف بينهم قائلا :
من تبيت صغير شيطانى ما غرانى
بتلقى المصيبة وقتين تجى مبادرانى
ما كان بى خوف الا الصلح سرانى
لى سالف كرم عرب الحجاز طرانى
اخوك ما كنت قاصده هو القاصدنى
فريت منه خوف الفتنة قام طاردنى
فى المال و العرض وقتين دنا و جابدنى
دافع بى ضراعى و مافى زول ساعدنى

الزول ما بفوت الموت قدر ما سوي
ان طار السما وإلا ان غتس فى هوه
كان ما عولى كت غير سيفى ما بتحوي
قبيلتى ضعيفة و انتو كتار و تانيا قوة
يا شيخ العرب من البطاحين اتلو
ما تربو العدا تتخاصمو و تتقتلو
احلف ليك يمين ما ليهم يد فى قتلو
قتلته انا و حقيقة خسارة موت المتلو
للان ما بخاف راضى القصاص اخدوه
عن حد الشرع ما تختو تتعدوه
بدور قد الخلاف بى راسى انا تسدوه
الزول من وهم ما بسوي اخوه عدوه
شيخ العرب :
الزول المقدرة ليه ما بتفوتو
مسكين العبد ما بدري بى يوم موتو
وقتين اصله من الدنيا يكمل قوته
واحد كان يموت فى غربة و إلا بيوتو
مع كبر المصاب ما اظنى افقد جلدي
و السعى فى الخلاف ما يمر يمين بى خلدي
زي ما اخوي حمد حتى انت برضك ولدي
عشان حظ النفوس ما برضى اخرب بلدي
البمسك قفانا نخافو هو ونحسبلو
مضينا الكلام و الشين أكان تعقبلو
حديث المك رضيناه و سر عقلنا و قبلو
يا ولدي العفو مثبوتة يمحى القبلو
النصيح :
دام راسك متوج ودمت عالى الهمة
ساعة جوك تحل رايك يفيد الأمة
فرحتى كتيرة الليلةالصلح يوم تم
أدونى الإذن داير أجيب لى نمة
الجميع :
قول قول
النصيح :
ياروس القبايل إنتوتحيوا تعيشوا
وجناح العرب بيكم يهبب ريشوا
ماتحاسبونا بى اعمال سفيهنا وطيشو
الريس على يدارى عورة ديشوا
نحنا عرب أصال فى جدودنا عالية انسابنا
ضرانا الخلاف بى سيوفنا نفنى رقابنا
ياروس القبايل بالدربة لموا عقابنا
نبقى أولاد رجل الغير يعملوا حسابنا
جعلى ودنقلاى وشايقى إيش فايدانى
غير خلقت خلاف خلت اخوى عادانى
خلوا نبانا يسرى مع البعيد والدانى
يكفى النيل أبونا والجنس سودانى
السودانى أخوك سوى حبو وسيلتك
سلم لى علاك تقطعبوا يومك وليلتك
ساعدوا وناصرو والفى إيدوا برضها هيلتك
البتمسوا ماساك شيلتوا عدها شيل

الطيب ود ضحوية


ديوان الطيب ود ضحوية

بيوم السَّبِتْ مِنَّ الدُّمُرْ سَافَرنَا قام بِينَا الضرير قَبَضْ الدَّهَسْ وَاسْهَرْنَا
أَحْكُولْهَا السَّريعْ يَامْوَصِّلِنُّو خَبَرْنَا قُولُوا لِلْبَغِيتْ نَوَنْ جِمَالْنَا خَتَرْنَا

وَاحْدِينْ غِيرْ نَفِيلَهْ مُمَكِّنِينْ هَدَّامْهُمْ قَطَعُوا التَّبَّةْ وَالزُّولْ أَبْ عَوَارِضْ لامْهُمْ
انْدَرَجُوا الصَّنَادِيدْ وَالضَّرِيرْ قِدَّامْهُمْ نَوُوا العُودَة لِلْمَاسْكَاتْ عِدَادْ أَيَّامْهُمْ

قَجَّ السَّادْرَة فِي الوَادِي أَبْ نِعَامَاً دَكَّكْ ؤُضَايِقْ سُوقْهَا قُبَّالْ الضَّرِيرْ يِتْمَكَّكْ
أَنا اخُو النَّايْرَة إِنْ خِرِبْ الحَدِيثْ وِاتْلَكَّكْ إِتْ قِدَّامِي مَاكْ وَرَّانِي مَقْطُوعْ شَكَّكْ

اللِّيلَة التّغِمِّدْ يَا حَسَنْ مَفْقُودْ كِتِرْ قِلِّيِبِى فُوْقْ التِّبِسْ والعُودْ
كَانْ مِي قِسْمَة يا الدِّيفَة الوَضِيبْهَا يْقُودْ مَا خَسَّانَا بِزْرَاعَة وِدَىْ مَسْعُود

يُومَاً فِي بَسِطْ عِنْد المَزَنَّدْ عَاجْهَا ؤُيومْ غَرَّبْتَ بِهْنْ مِنْ جَبْرَةْ شَايِلْ كَاجَهْ
لا تْهَادِدْنِي يَا قِبْطِي السِّجِنْ مُو حَاجَةْ بِيْشْ نَرْضِيْهَا غِيرْ الْبِلْ جَدَايْةَ البَاجَةْ

بَعَدْ الرِّكْبَةْ فُوقْ تِيسَاً يَبُوبْحْ الكُورْ ؤُبَعَدْ التَّكْيَة فُوقْ فَخْدَاً لَطِيفْ مَعَمُورْ
بِقِيتْ يَالزَّاكِي أَدَافِرْ فِي هَنِيسْ البُورْ ؤُقَصْدِي أَوَفِّرْ المُونَهْ وأَجَالْسْ اُمْ شُورْ

كَمْ شَدِّيتْ عَلِى تِيسَاً حَدِيدُو بِشِلْ وُكَمْ قَرَّنْ بُكَارْ خَاتِرْ بَهِنْ فِي قِلْ
يُومْ دَكَّامْ بِقُولْ كَلَّلْ لِدِيْبِسْ حِلْ بَلا فُطْسَ البَليب دَا كُلُّو عِيشَةْ ذِلْ

يُومْ بِنْدَاوِرْ البِكْرَة وْنَمُصْرُو ثَدِيهَا ؤُيومْ بِنْشُقْ عَتَامِيرَاً بَعِيْدَة وتِيهَا
يَانَفْسَ السَّوَادْ المُتْعَة كَمَّلْتِيهَا أَبْقِي لَزُومَة وقْتَ القُرْعَة وَقَعَتْ فِيهَا

مَانِي رَبِيبْ بِيُوتْ بَعَقِبْ بَحِلْ الصَرَّةْ ؤُمَانِي الْخَايِنْ الْبَتْبِنِكْ يَا حُرَّةْ
بَاذِلْ مَالِي لِلضِيْفْ البِجِي مِنْ بَرَّة ؤُدَافْنُو ضُرَاعي لليُومْ الحَدِيدُو مَشَرَّةْ

الخَبَرْ البِجِي الصَّدَّيقْ مَقَفَّلْ جُوَّهْ ؤُحَالِفْ مَا بَقِيفْ دُونُو انْ بِقِيتْ فِي هُوَّهْ
عِنْدْ طَرْشَ الدَّرَقْ مَا بَنْسَى شَرْطَ الخُوَّهْ كَبَّاسْ لِلْدُهَمْ عِنْد البِقُولْ يَا مْرُوَّهْ

اللِّيلَةْ النَّفِسْ أَمْسَتْ حَزِينَهْ وْعَامْدَهْ ؤُمَا بِتْسَلَّى بِى بُرْقُعْ حَمِيدَهْ وُحَامْدَهْ
فَارَقْنَا الرَبَاعَه ابَّانْ قُلُوبَاً جَامْدَه نَاسْ طَهَ اللَّحَوْ ضَوْ القَبِيلَةْ الهَامْدَهْ

مِنْ قُومْةَ الجْهَلْ ما سْمِعْ قُويلاتْ قَالُو تَمَلِّي شَدِيدِي فُوقْ كَلَسَاً بِتِبْ بعُِقَْالُو
وَدْ الدُّودْ جَفَلْ قَلَبْ الحِمِلْ فُوقْ خَالُو يَا امْ دُغْمَة الدّمِير مِنْ قُمْتَ بَتْوَقَّالُو

أَكَلْ الشَّلْخَة لامِنْ كَمَّلْ المَنْسِيَّهْ شَمَخْ الْحُورِي لِبَعْصَةْ عِريْبْ بِتْ رَيَّهْ
كَانْ مَا أسكَّتْ البَاكْيَاتْ وَاخَلْف الكَيَّهْ قُوْلْةَ ابُوفَاطْنَة يَالصَّادِقْ خَسَارَه عَلَيَّ

يَامَوْلاىَ حِلْ قيدْنَا التَّسُوحْ أَقْدَامْنَا ؤُحِقْ سِيرَتْنَا مِنْ نَامَه وبِلِيدْ نَاسْ آمْنَهْ
يَا خِلِّي انْدَرِجْ يِبْقَى المَتَبَّرْ لامْنَا خِفَّ الشَّدْ عَلِى الماسِكْ عِدَادْ ايَّامْنَا

نُوحْ مِنْ حَالِي مِنْ سَعْدِي العَكَسْ وِاتْجَلَّحْ ؤُدَابْنَا بِلِينَا لَكِنْ البِقَعْ بِتْصَلَّحْ
الخْلاهُو يَا خِلِّي العَقُلْ يِتْفَلَّحْ كُزِّيمْ كُدْمَةْ الشَّايْقِي ابْ ثِمَارَاً بَلَّحْ

اللِّيلَةْ البَرِقْ مِنْ عَصْرُو عَمَتْ الفِجَّهْ مَافِي مَضَارِي غِيرْ قِرَّهْ وصَقِيعَهْ وْلِجَّهْ
في شَانْ الزَّنَازِينْ وَالسُّجُونْ وَالحِجَّهْ مَا بِتْخَلِّي يَا الصِّدِّيقْ مَرابِيتْ قِجَّهْ

الوَلَدْ البِدُورْ الشَّكْرَه يَابَى الشِّينَهْ يِبْعِدْ رِدُّو كَوْ يِنْطَحْ بِوَادِي جَهِينَهْ
أَمَّا نْجِيبْ فُلُوسَاً تَبْسِطَ الرَّاجِينَا وَالا امْ رُوبَهْ لا حُولِين تَكُوفْتُو عَلِينَا

النَّاسْ العَلى السَّاحِر بِشِقُّوا الصَّىْ اللِّيلَة أَمْسُوا فُوقْ رَايَاً نَجِيضْ مُو نَىْ
نَاسْ ابْ تَرْمَه جَامُوسَ النِّحَاسْ أَبُو دَىْ عَقَدُوا الشُّورَه مِيعَادْهُمْ جُبَالْ كُرْبَىْ

وَاحْدِينْ فِي الغُرُوب مِن الصَّبَاحْ لِدَمَاسْهِنْ ؤُكِسْبَنْ مِنُّو زِنْدِيَّةْ وخَبَتْ رَصَّاصْهِنْ
قَبَضَنْ سِكَّةَ اللانْدُوبْ قِمِحْ قَصَّاصْهِنْ رَكَزَنْ فُوقْ سَوَاكْلِيبِنْ مِغَلِّقْ سَاسْهِنْ

شَقِّينَا البَلَدْ لِلدَّالِي وَالْمَزْمُومْ عِرِفْنَا الوَاقْعَة يَا السَّاحِرْ بِتِينْ بِتْقُومْ
سِتَّاتْ الودوب وَالقُرقُدْ الْمَرْدُومْ عَلِى بْلِيدْ نَامَه مَوْعُودْ باِلسَّفَرْ لا تْنُومْ

إِيْدِيكْ فِي القِفَارْ زَايِدْ عِبَارْهِنْ جُورْ وُسَفَرَكْ فيِ الغُرُوبْ بِقَى بِالشُّهُورْ مُودُورْ
أَمُرْقَ الدَّاسُّو مَا تْخَلِّي مِنْ مَدْخُورْ وَاكَدَرَكْ دَحِينْ مِتْوَجِّهِينْ دَارْفُورْ

يُومَاً قُمَّحْ ؤيُومَاً مَسُوحْنَا الفِتْنَهْ ؤيُومْ بامَّاتْ قُرَانْ صَدرَ القَضَارِفْ بِتْنَا
نَقِيفْ تِيرَانْ قَبُلْ ؤُنْقَابِلْ البَاهِتْنَا نِتْحَزَّمْ عَلِى عرُوضْنَا وْنَقَضِّي وَكِتْنَا

الوَلَدْ البِخَافْ مِنَّ القَبِيلَةْ تَلُومُو بِخَلِفْ سَاقُو فُوقْ تيِسَاً رَقِيقْ قَدُّومُو
إِمَّا يِجِيبْ رُضْوَة البَهَمْ الْبِيَنْقُرْ فُومُو واِمَّا اتْخَاتَفَنْ قَدَحْ الرَّمَادْ حَرُّومُو

الوَلَدْ البِدُورْ فيِ قَفَاهُو مَا يِتْشَنَّفْ يِحَجِمْ قُجَّةَ اللَّشَقْ الطَّوِيلْ وُمَقَنَّفْ
إِمَّا يِجِيبْ رُضَا السَّمْتَانَة مَا يِتْخَنَّفْ والا امْ رُوبَة لا حُولِينْ تَكُوفْتُو مَصَنَّفْ

الوَلَدْ البِدُوْر الشَّكْرَة يِتْحَكُّوبَهْ يِبْعِدْ رِدُّو كَوْ يِنْطَحْ بِلُودْ زَنُّوبَهْ
إِمَّا يِجِيبْ رُضَا الدِّيفَه البِصُرْ مَرْكُوبَهْ وَلا ابْ رِسْوَه فُوقْ ضَلاعُو سَوَّى الهُوبَهْ

كَمْ عَتْمَرْتَ بِهنْ فُوقْ قُجَّةْ العَبَّادِي وُكَمْ غَوَّصْتَ بِهنْ مِنَّ الدَّنَادِرْ ؤغَادِي
كَانْ مِي قِسْمَهْ يَا الدِّيفَه امْ قِرِينَاً نَادِي مَا خَسَّانَا بِزْرَاعْةَ الفَشَقْ وَالوَادِي

وَاحدِينْ في البُيُوتْ دِيمَه مْكَبِّرِينْ عَمَّامْهُمْ عِدْمُوا الحِيلَهْ وَالزُّولْ ابْ عَوَارِضْ لامْهُمْ
وَاحْدِينْ صَنْدَدُوا وُخَتُّوا الضَّرِيرْ قِدَّامْهُمْ طَبَقُوا العُودَه لِلْمَاسْكَاتْ عِدَادْ أَيَّامْهُمْ

وَاحْدِينْ فيِ البُيُوتْ مِتْلَ الكِلابَ الشُّولْ ؤقَاعْدِينْ لِمُسَاوَقْةَ الحَدِيثْ وَالقُولْ
وَاحْدِينْ فيِ الغُرُوبْ يَا امْ رُوبَهْ تَامِّينْ حُولْ كُسَّرْ فُوقْ شَوَاشِيهِنْ بِيَاخْدُوا الزُّولْ

الدَّرْبَ البِجِيبْ كُمَشْ النُّقُودْ مُو هَيِّنْ مَا بِمْشِيهُو دِيكْ بيِتُو أبْ جِليْدَاً لَيِّنْ
الزُّولْ البِقُومْ مِنْ امْ حَمَدْ مِدَّيِّنْ غَصْبَاً عَنُّو يَالسَّاحِرْ بِسُوقْهِنْ بَيِّنْ

الوَلَدْ البِدُورْ مِنَّ البَوَادِي ضَرِيبَهْ يِبْقَى مْوَارِكَ الغُرْبَة وْيِبِعْدَ الرِّيبَهْ
مِا بِدَّبَّى لِلْهَامْلَة البِشُوفْهَا غَرِيبَةْ إِلا السِّيدْهَا فيِ الدِّنْدِرْ مِسِيلْهَا زَرِيبَهْ

مَا بَدَّبَّى لِى عَنْزَ الفَطِيمْ وَالشَّاىْ بَعَرِفْ سُوقْ بُكَارَاً دَلَّتِهنْ دَادَايْ
بَضْرُبْ مَا بَرَاى ؤُبَخَالِفْ الهَدَّايْ كَسْبِي العِنْد قَرَانَاتْهِنْ بَهِز بام يَايْ

الوَلَدْ البِدُورْ فُوقْ القَبيلَة يِشَّكَّرْ يِبْعِدْ رِدُّو فُوقْ بَلَدْ العَدُو وُيِتْوَكَّرْ
الوَلَدْ البِدُورْ الشَّكْرَة يِتْحَكُّوبَهْ يِبْعِدْ رِدُّو كَوْ يِنْطَحْ بِلُودْ زَنٌّوبَهْ

الوَلَدْ البِدُورْ الشَّكْرَه يَابَى الشِّيْنَة يِبْعِدْ رِدُّو كَوْ يِنْطَحْ بَوَادِي جَهِينَة

الوَلَدْ البِدُورْ يِحِقَّهِنْ شَكْرَاتُو يِبْعِدْ رِدُّو مَا يِطَلِّقْ نِيَاقْ جَارَاتُو
أِمَّا يِجِيبْ رُضْوَةَ البَهَمْ البِزِكْ رَحْلاتُو أَمَّا ابْ رِسْوَة يِنْفُضْ فَرْتُو بِى عِسْرَاتُو

يَا مَوْلاىْ تَرْجَانَا الدُّوَل مِنْعَكَّهْ عَلِى العُمَّارْ تَضِيق وامْ حيِل تَرِدْ فَدْ نَكَّهْ
سِتَّاتْ الشَّوَاقِيرْ السَّحَابِنْ تَكَّ إِتْرَتَّجْ ضّرِيرْهِنْ بِالمَكَاكِي وسَكَّ
يَارَبَّ العِبَادْ طَهَ الضَّرِيرْ يِنْفَكَّ حِلُّو قِيدُوا يَاطُوَّافْ مَنَارَاتْ مَكَّهْ

الليل أمسى والنعسان جرايدو يدحن كبس الهم على السلط قلوبهم وحن
كضم الجره سحار الغروب اتمحن نعود سلمانه يا عمر الظنون ان صحن

كم شديت على ضهر البهمك الشوك ؤكم كرف قروناً عبكن دايوك
أمانة يا حسن تاخد عشا الولدوك ياتو الخلسك وكت العساكر جوك

أمانة يالنعيم يالتشبه البرتال براى مين خلصك يوم الفزع في النال

كم شديت على تيساً بهمك الغلة وكم غوصت بهن لامن شهيرهن هل
ود مكة بقول يا خالي كيف الحلة من سوقهن حلف بلال جنى خادم الله

عباس التهى جادع الحمل فوق غيرك نعمنك قليل حيلة وضعيف سيرك
أمن ترضى بالعايدة وتصد لدميرك أمن فوق درب طه بيحلق طيرك

خليك يالتهى سيب الكلام الفاضي أقلب الشد على ساحر الغروب الماضي
كا ما بفهمك شافي وحريصاً عادي كيف بمشيهو باعباس هشاب الوادي

الولد المابسوم روحو ويدور الموت كيفن بيلقى يالصادق رضاهن يوت
على البلد أب نقيب كيل الزمل بالسوط من أبواتي راجيني النفل والفوت

ماني التنبل القاعد براعي الضان وختاراً ببيت فوق قجة ام كيعان
صباراً على قدر الإله إن كان أنا ابو فاطنة في اليوم السيوفو سنان

ماني التنبل الفي البيت صنعتي حليب بدور الشدة فوق إبلاً شوافي ونيب
إن حرت نخت الشكرة ما بنعيب وان بردن نكافيبهن سوالف ام طيب

الليل حيلو روح ؤحس سروجنا يبنن جدع النمة ود اب زيد ؤصوتو يحنن
نحن الكسر النظرة عيونا تجنن ديمه درقنا بدم الرجال متحنن

كتلناهن عشا وقوز برة متيامننو ؤكش اب ترمة قدامنا مرق لنا جنو
كم فزعاً لحقنا كسرنا بيضة سنو بتخلي السيوف بتحكي بالفاعلنو

وقع اللتبراوي واتراطنوا العجمان وأب قلباً خفيف فات منهم قمحان
كم قوطر جمال وديتها لى أسوان بدلوهن مهاجرة ؤزادهم الدخان

يوماً في بسط عند المقسم نومنا ؤيوم نضارى من لفح السموم بهدومنا

يوم في توكه تعبانين ؤضقنا المرة لافحانا السموم والكرت ركوبهن حر

يوماً قمح ؤيوماً مسوحنا الفتنه ويوم بامات قران صدر القضارف بتنا

يوماً في بسط عند المزند عاجه ؤيوم غربت بهن من جبره شايل كاجة

يا شايل ام شليخ قول ليها مذلولين ؤسايقنا الغفير متوجه الكاملين
كلبش يا حرس وامكن حديدك زين صنديد يا عمر ما تقول دا قلبو بلين

الليلة السجن جابلو انكتامه وحره ؤنحن جرارقو حدث للجنين البره
سحار الغروب راجينا كاضم الجرة بلحق بيك مراح حسب الله وين ما فر

الليل والنهار الباب على مقفول واخدوا البصمه بقياس العرض والطول
النادرة الطلع اعلانها لاسطنبول ضرب ايدى يا شمه وجرايد الغول

ما تنترنا يالعاني اب خليقة شينة ؤغلطانه الحكومة الادتك مرتينة
وحات الرسول البندورو يشفع لينا بيعتك عندي زى ضحكة ولعب كتشينه

البلد المشقة وسيسو بضرب نار بشقوا ابوفاطنه بابل الجوامعه نهار

النايم مغى وخدمن جرايد اب راس والزوم غير تلوب عتمورو ما بنقاس
أم حمد المجرب دينها يا عباس نوى عليها ساحر برنو ضيب الناس

أمسيت فوق قفا اللدغم مقافي الديره واسردق تقول شارب قزايز بيره
أبعد من بلد سالمه وعدمتو نظيره لا رد بوسطه لا صاحباً يجيب لى سيره

واحدين بالكضب عند بت اللمين بتهووا واحدين ختوا فوق ضهر أب حفافه ونووا
تشهد نامه بالناس الحقيقه بسووا شافت الحوري يابس قده فاضل بووا

قول لى سالمه يا ديفة المعيز الجبر الزيف هب يا عاشق جبينها اتصبر
مردف دينا أصبح فوقنا ما بتعبر يوم بنحلوا بابل الرشايدة الوبر

نحن حسافة في السيناها يا ام النور ونحن نبابي والصديق زمن محجور

سيدك وارك الغلبة ومشي الكرعين نبت فد مرة ياساحر الغروب من وين
يالغول بت عمر تنظر جبينها متين مالك يالضرير فارق صباح ام زين

نوح من حالي وين ماوعيت بزيد بادول بقيت معدوم نظير من كوبا لاسطنبول
يقن ياجمل زوح في خبيبك ؤجول نعود النايرة والحاصل علينا يزول
وين القل نومي ؤقل دوف الغول وين القامتو مابين القصر والطول
وين الشلخو دكن دق بني شنقول وين الغيري ما برضى حيامة زول

وين القل نومي ؤقل دوف أب راس وين الفي البدن ضربتني بى رصاص
وين الفي الكرف تعزر على العطاس وين الغيري ما برضن حيامة ناس

قلبي طراها واذكر عوايدو الأول وياحسن الغميد عينى جفاهن طول
بريبة العفا البسرى ما بتتقول برابريطماتها قبل الشرفة ما بتفول

كم شديت على تيساً بسوك الناب وكم جايب زمل من الرهد كساب
حديث الناس كتير ما عندي ليهو حساب انقطع اللسان يا فاطنه ابوك ان عاب

يا اب تقزي اندرج منك فلانه فريقه أرفق بالقران شينات مطابق الضيقه
زولي الناقدو منسول من عضام ناس كيقه صباراً بترك العايله ماهو حميقه

بالك فاضي في روية الفروع بتنقد ؤنحن نهاتي لا بنزقد ولا بنرقد
الخلاني ياالساحر تملي مسقد فرق العنقو باهي ؤدوفو مو متعقد

أمسيت يا جمل حاس بطعنة شافية في الضلع القصار مازياني مي متلافيه
كان الزول بساعدو الخالقو يلقى العافيه مابرقد برا ست الصبا المي جافيه

قت ليك ياجمل ماك عارف الفي نيتي ناوي بيك مبيت ربة دكك مكنيتي
قال لى أسعلني جمع الواسعة مو هميتي قت لو النايرة في قلدة وريدها هنيتي

قال لى الجمل لا تكتر الوليف ؤبتهاددني بجمع العتامير كيف؟
قربت بلدتو الزول أب جليداً هيف ؤقال لي وصلنا داك جبل أب عصاة سيف

مقل وانكلب راح يلقم القواد وساحراً عادى من سهم النقط حواد
ياجد القراري ال للبحر خواد ما يقسن دروب ناس عابدة بت عواد

ما تستاهل العورة وخسار العين وكم من قجه فوق ضهرك محلحل دين
كتير من فارق النزهه ورضا الوالدين الباقي الله يا هجام فريق ام زين

الباقي الله يالغول الوسيق فارقتو ؤكم زولاً محدق باب ديارو طرقتو
ياكفاى عمار جنين قجة البينفي درقتو أرض الوسقة بارض (القبوب) فارقتو

الليلة التغمد حارب الابصار وشارف عقلي للزول المحازمو قصار
قت لى صاحبي ظنيتك عديم افكار بكره النايره حاسبه ليك تلاته ادوار

بلغ مقصودي في الدنيا وطرب بالحيل ؤزال مابى كزيم عجوة القنديل
نلت مرادي عند الصافي تبري الكيل بقت في ايدي زرزوراً لقاهو طفيل

اللكة البتل ايدو ؤينفي خلالو واسقى نياقو من أرياب طلع جبالو
بلدو سقيب ولادة يمه ما بيعنالو يوم بتقالو بالساحر ببشتن حالو

اللكة البتل ايدو ومكضم سيفو وأسق نياقو في ترعة وسدر بى قيفو
في تقطع مجالس هملن من صيفو يوم بعنالو بالساحر ببعزل كيفو

كم شديت على تيساً بتب بى عقالو خرت الدرعة بى عزمو وقطع شبالو
مريبيت البشاري اب مسكناً جبالو ود ضحوية منك وادرادر حالو

أح واغلبي من ست الصبا المنتبره وازمن هجري يام شلاخ بلوك في العبرة
أما بننطر السادرات غرب لجبره ولا السيدها في الدندر مقوي الكبره

الدرب البجيب كمش النقود كيفنو بقى ملاله والنى كلو قبل منو
الغول هجج الهوى والأرط تبعنو المكتوبة في اللوح والمسطرة منو

صعبت جالستهن شغل الزنازين حار ؤنحن نطيقو يا كيقه ان بقيت فوق نار
الفزع البجيبولو الزمل حضار ضرب ايدى وحات شمه العروضها كتار

يوم الخميس ضربولي قيداً شافي وادليت تحت لى طلبة الريافي
لا زولاً بعرفو ولا صديقاً رافي خلص يا كريم من ناس هيا وعوافي

يوماً في السجن ويوماً رقاد متحدر ؤيوماً بالصفايح للبحر بنبدر
القيدو والحبس قط للقلب مابودر اطرى الينه ياطه الضرير لا تودر

يا العاليابي أختر ماعليك بالهم واطرى المده عند ستك واخرت الزم
يوم الحاره عند رسنك بموت حرم أخلو الديره أسيادك وجوه الدم

الليل امسى والنعسان جرايدو يدحن كبس الهم على السلط قلوبهم وحن
كضم الجرة سحار الغروب اتمحن نعود سلمانه ياعمر الظنون ان صحن

وقى الحوري جاب ليهو مقلة اتعتى واخد العاصي بدلجة ربيلى وستى
الزيف هب يالايمني بيش اتغتى الجيل كلو من سلمانه فرقاً شتى

قمنا مشرقين ديك البقيت بتوايق لجت وبت عمر سرفن دموع المايق
قام بينا الضرير مابروق ملقلق ضايق دارج الشوح على الكسب الوراهو طبايق

زمنك كلو تاكل بارده ما ضق حاره واطرى الليلة يا طه ام حمد والساره
درق البازه جاك زى السحابه الجاره ؤحس اب جقره والقربين صواقعاً كاره

باكل حاره ماضق بارده ماك داريني واسعل مني ربعاى البعرفو قريني
حس اب جقره والقربين دوام باريني أنا اخو اللينه كان يبقى الحديث عانيني

ليك زمناً عديد ياطه تاكل بارده ماضق حاره ودرق البازه جاك متل السحابه الجاره
فيهو ضرب أب خمسة والقربين صواقعاً كارة أركز للتجيك أطرى ام حمد والساره

قال طه:
درق البازه شفناهو ؤعقدنا طروفنا نحن ركزنا لوكان هى ام حمد بتشوفنا
ضرب أب خمسة والقربين لو يدلي كتوفنا ما بهددنا ترى ساكت بيامن خوفنا

هيء جاك جقله المتنى وريدها سمح الموت حلال فيها يوم الضيقه
في الكتره ام شقوق اتقابلنا نحن وسيدها يبقى أباها ولا شاف أبوجليه الجدعتو بعيده

هيء حلالي سوق ألبل بدور لو تدرس على الانجيبها شايل ليلو كلو تكرس
إن حرت سجنها بجرس وان بردت حلاوة وإن عزب بتعرس

ياطير إن مشيت سلم على البنوت واحكيلهن خبر حسن المرق مسخوت
عند ضيق الزرد هولي النفل مثبوت مو تنتر عيون هرونى وكضب في بيوت

كم شديت على ضهر البهمك الشوك وكم كرف قروناً عبكن دايوك
أمانة ياحسن تاخد عشا الولدوك ياتو الخلصك وكت العساكر جوك

كم شديت على تيساً حديدو بشل ؤيوم قرن بكار خاتر بهن في قل
ؤيوم دكام بقول كلل لديبس حل بلا فطس البليب دا كلو عيشة ذل

جنيات المهاجرة المابختوا الشمتة يوم الحارة بنسوها الجلوس والسمته
حلف بالله العظيم بالذات العلية قسمت مابجيب شمه لى حَلَلي إن بقى اتقسمت

قال صاحب للطيب:
قيس البايرة وتر فوق جرانك ؤقود ؤواكدرك طرينا الغرب جبال قنفود
نحن خترنا لا بنهجس ولا بنود منو ابعدنا يالطيب عسى الله نعود

كم شديت على تيساً بكسر الهربه ؤكم شقيت فوافياً مقافي المربه
كم ياود فكاك ضايق قواسي وكربه أنا اخو روبه عند ضيق الوجوه والغربه

عومي ونسفي الفوق المتاقيل ندى ماترمينا بى عريبا كتالهم هده
تشوفي نبانا وكتين الضراع ينمد تمي الرقصة بعدين السما الينهد

ديكة حلة من الطلعة مابحوشونا يابت غني ياناس روقوا لا تداوشونا
حرمت الحلال الليلة كان يغشونا حس الفي الجراب هسع يعيط في الشونا

يالصادق قبيلات الدنادر فاقن ؤمتواعدين لهن قبل البحور يتلاقن
زنانة السجن ياخوي مابتتياقن نحن نطيقها من خوف العروض ينساقن

مابشيل الرفيق بى سيتو مابدبى في غيبتو ؤبخالي مريتو
يوم تلقاني في الوعر التكاكي حديتو قلبي بكجن الراجل التحاكمو وليتو

مابشيل الرفيق بى لومو بى سياتو مابدبى في غيبتو وبخالي اخواتو
يوم تلقاني في الوعر القنوبه وطاتو قلبي بكجن البسمع كلام أماتو

****