فانتازيا: قصاصات آمنة الفضل


النيل من نشوة الصهباء سلسله
وساكنو النيل سمار وندمان
وخفقة الموج أشجان تجاوبها
من القلوب التفاتات وأشجان
(إدريس جماع)
* الرواية  هذا العالم الجميل المشاكس والقادم من فضائل تماثله في الواقع، يكسر حواجز الوهم  يطرح نفسه بطرائق مختلفة وأحيانا جدّ ملتوية إذ أن الراوي لا يكشف كل أوراقه من أول وهلة بل يظل يمارس لعبة المراوقة السردية فينقاد إليها المتلقي طواعية  مشاركا سراد اللعبة وحكاية إنتاج دلالات النصوص الأدبية والتمتع بآثارها الجمالية التي تصب في مصاب سحر البيان..
* أجمع الكثير من النقاد على أن الرواية هي نتاج تواصل تاريخي متمازج من حركة الترجمة والمحاكاة والخلق والإبداع. وتعتبر الرواية الفن الأحدث بين أنواع القصة والأكثر تطوراً وتغيراً في الشكل والمضمون بحكم حداثته..
* تظل الرواية الكاميرا المزروعة بين أحاسيسنا والمشهد  القادم ما بين  همس الشارع وفوضاه وقلقه العارم  وطموحات الشعوب و إنزوائها خلف ستائر الخوف…
* كثيرا ما نرسم لأنفسنا واقعا يبحر بنا بعيدا عن الذي نركن بين جنبيه نسترسل في الأحلام بلا بطاقة هوية عابرين حدود الأرقام والأسماء طالما أن ذلك السفر اللامحدود متاحا في العالم الآخر.
الروائي دكتور (عمر فضل الله)  ما بين التاريخ والسياسة والحياة الريفية إقتلع مشاهد روايته (نيلوفوبيا) من بين فكيي النيل وقت أن صافح كف القدر وأهداهه أرواح من لاذوا بظهر تلك الباخرة الملعونة العالقة ما بين الخرافة والحقيقة…
قصاصة أخيرة
ما بين القاع والسطح تسكن آلاف المشاهد

المصدر: جريدة الصحافة 1 سبتمبر 2016
http://alsahafasd.com/943910

“نيلوفوبيا” رواية جديدة تحكي قصص واساطير الحياة على النيل


نبوكين – الخرطوم، صهيب عثمان زمراوي

دشن المجلس الأعلي لرعاية الأدب والفنون مساء أمس الثلاثاء، بمقر اتحاد الكتاب والادباء السودانيين في الخرطوم،  رواية “نيلو فوبيا ” للكاتب الدكتورعمر فضل الله وسط حضور كبير من المبدعيين السودانيين والنقاد.

كشف مؤلف الرواية  عمر فضل الله عن سر تسمية الرواية بـ “نيلوفوبيا” التي تعني الخوف من النيل، لحوادث الغرق الكثيرة التي شهدتها منطقة العليفون، واهدى الكاتب الرواية  لكل من فقد عزيزا بالغرق في النيل، اضافة الى شهداء حادث غرق باخره العاشر من رمضان، موضحاً  بأن عشقه وحبه لمنطقة العيلفون جعلته يستشعر كل كلمة وردت في الرواية، مؤكداً بأنه يدين لها بالكثير، باعبتارها المدينة التي  حفظت له ملامح طفولته، لذلك اراد أن يوثق  جزء من جمالها، وحقب مختلفة مرت عليها، يمكن حصرها في العناوين (الجنازه ، طفوله غاضبة، الباليه الروسي ، صداقات جديدة ، سوق الشجرة، تشزوفرينيا سياسية ، ثانوية الجريف ، الرحله الى القاهرة ، العودة ، الحريق ، البحيرة ، الجبل،  العيلفون ، حديث النيل ، حكايات عباس).

وقال الدكتورعوض الله عبدالله نائب السكرتير العام لاتحاد الأدباء والكتاب السودانيين معقباً في الجلسة، “نحن اليوم سعيدين مابين طرب وترف وجداني” مشيراً الي ان قيمة  الرواية تكمن في صدقها واحتوائها علي حقائق تاريخيه وواقعية، واضاف بأن المنطقه ثريه بشخوص واحداث تستحق التاريخ لها في روايات وكتابات اخرى.

واضاف الناقد عزالدين ميرغني بأن الرواية عبارة عن “سيرة ذاتية”، مؤكداً بأن الرواية المحكيه بطريقة الأنا، اصعب تنسيقا بالنسبه للكاتب، وابان اعجابة بذاكرة الطفوله لدي للكاتب، حيث أنه يختزن الكثير من المعلومات وتفاصيل الاحداث الدقيقه ، وأن  المشاهد النيليه لن يستطيع تصويرها غير الذين سكنوا علي الشريط النيلي، لأنهم  يميلون للحكايه والقصص .

واشار الأستاذ ميرغني الي أن الاساطير حول النيل لم تكتب كثيرا في الروايات السودانيه، حكايات الاشباح والكائنات التي حولها، فالبطل عبدالعزيز هو المسؤل عن موت صلاح، واصبح شقيا يضرب الاطفال، ويتناول دراسته في الخلاوي والمدرسه، الي ان اصبح استاذ وصولاً الى اكتمال فوبيا النيل بحادثة العاشر من رمضان.

يذكر ان الرواية الصادرة عن شركة مدارات للطباعه والنشر والتوزيع، نالت اهتمام ومتابعة النقاد والصحافة والادبية،ومتوفرة الان في المكتبات السودانية.

المصدر: http://nubokeen.com/web/%D9%86%D9%8A%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A8%D9%8A%D8%A7-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D9%83%D9%8A-%D9%82%D8%B5%D8%B5-%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%B7%D9%8A/