حوار مع د. عمر فضل الله – صحيفة الأهرام 2/11/2016


15230559_1380220185345247_8466459878626350535_n

يشاع على نطاق واسع أنك من أبرز المرشحين لحقيبة ومنصب رئيس الوزراء.

نعم قرأت الشائعة المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن ترشيحي لمنصب رئيس الوزراء ضمن قائمة أخرى من التكنوقراط.

وماهي ردة فعلك؟

بالطبع أصابتني الدهشة لتداول هذه الشائعة التي جاءت في غير وقتها فسارعت لنفيها وانشغلت بالإجابة على آلاف الأصدقاء والمحبين الذين تواصلوا معي عبر هذه الوسائل لتأكيد أو نفي الشائعة واضطررت لتسجيل النفي بصوتي ونشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي ليتأكد الإخوة من عدم صحة ما تردد.

وهل هناك جهات رسمية من داخل الحكومة اتصلت بك أو تمت مشاورتك؟

لم تتصل بي أي جهة رسمية ولم تتم مشاورتي في هذا الأمر حتى الآن فالأمر لا يعدو كونه شائعة تم تداولها.

هل ستقبل بأي تكليف في الحكومة القادمة؟

إذا تم ترشيحي لأي مهمة في الحكومة المقبلة فبالتأكيد لن أقبل إلا وفق شروط معينة تضمن اصطحاب رؤيتي للحلول وبضمانات التنفيذ والنجاح لهذه الرؤية. أما الآن فلا أقبل أن أكون تنفيذيا لمخرجات حوار لم أشارك فيه ولم يشارك فيه أقراني من الكفاءات الوطنية المنتشرة داخل البلاد وخارجها.

هل تملك رؤية للإصلاح؟
في واقع الأمر أمتلك رؤية شاملة للإصلاح في البلاد ظللت أنادي بها منذ مجيء الإنقاذ وعملت من أجلها ما استطعت وحين اضطررت لمغادرة البلاد في منتصف تسعينيات القرن الماضي بقيت أنادي بها وأنا خارج السودان.

هل مازالت الفكرة باقية؟
بالرغم من مضي أكثر من عشرين عاماً فلا أظن أنه قد تبين للحزب الحاكم أو للقائمين على الأمر أن ما ظللت أنادي به طوال هذه الفترة هو المخرج لمشكلات البلاد السياسية والاقتصادية وغيرها فلو تبين لهم لتواصلوا معي بكل تأكيد لكن لا أعتقد أن المشكلة هي في عدم توافق الرؤى مع الآخرين.

بحسب الرؤية التي تمتلكها ماهي مشكلة السودان؟
أعتقد أن هناك مشكلة كبيرة في آلية النظام القائم للتواصل مع الآخرين وهذه المشكلة تجعل النظام غير قادر على حل مشكلات البلاد لأنه بعجزه عن التواصل قد عزل نفسه.

بمعنى أن ثمة مساحة شاسعة من التباعد بين النظام والآخرين؟
أكبر دليل على مقولتي هذه هو أن الحوار الأخير ظل حتى الآن منحصراً في الأحزاب السياسية والحاكم دون أن يتم تواصل حقيقي مع من يملكون رؤى وإمكانات إنقاذ البلاد وأسباب نهضتها وتقدمها.

هل كنت تتوقع أن يكون اسمك ضمن المرشحين لمنصب رئيس الوزراء؟

فوجئت بالشائعة وبصراحة لا أظن أنه من الممكن أن يعرض على أي منصب في الحكومة القائمة وذلك نظراً لما قدمته من أسباب. وسوف أكون متفاجئاً أكثر لو غير القائمون على الأمر نظرتهم فتواصلوا معي أو عرضوا على أي منصب من المناصب لأن هذا سيكون ساعتها مؤشراً إيجابياً ودليلاً على التعافي والبدء في التفكير السليم نحو المضي في المسار الصحيح لإنقاذ البلاد.

هل منصبك الحالي تطوير لحكومة الالكترونية في دولة الامارات هو المحفز لاختيارك للحكومة الجديدة؟

بالتأكيد لا فعملي في تطوير الحكومات الإلكترونية ليس بدعاً ولا جديداً فقد عملت على تطويرالحكومة الإلكترونية للسودان في عام 1990 وسبقت بذلك جميع حكومات العالم بما فيها حكومة الولايات المتحدة الأمريكية كما أنشأت مؤسسات التخطيط الاستراتيجي للبلاد وغير ذلك من المشاريع الوطنية المعلومة للجميع.

إلى أي شيء تعزي طرح أسماء في الوسائط والقول بأنك ضمن وزراء الحكومة القادمة؟

أعتقد أن الشائعة هذه مردها إلى أسباب كثيرة فقوائم الترشيحات مجرد تكهنات من أشخاص لديهم أشواق لرؤية حكومة تكنوقراط في السودان لأنها هي الحكومة التي تقود الإصلاح الحقيقي.

كيف تنظر للقوائم المتداولة في الأسافير؟
القوائم المتداولة وفقاً للشائعة  لا تتوافق مع ظروف بلد يعاني من الديون بالمليارات وهو بلد غير منتج. والطريقة الصحيحة المعتادة هي أن رئيس الجمهورية هو من يقوم بتعيين رئيس الوزراء ثم يكلفه بتشكيل الحقيبة الوزارية ويقوم بتشكيلها بالتشاور مع رئيس الجمهورية والجهات المختصة.  علماً بأن الحكومات تشكل لأهداف معينة فهناك حكومات تهدف لإنشاء البنى التحتية وهناك حكومات تهدف للتركيز على التنمية الزراعية أو الصناعة وغيرها. وبهذا يكون التركيز على الرؤية والرسالة والأهداف والبرامج وليس على الأفراد.

هل أنت على تواصل مع الحزب الحاكم؟

لست على تواصل مع الحزب الحاكم ولم تتم مشاورتي بواسطة أي مسئول في الحزب الحاكم لكن تواصل معي بعض المسئولين في الدولة للسلام والتحية فقط.
يقال إنك أحد كوادر الحركة الإسلامية.

أنا مواطن سوداني وأعتبر نفسي شخصية قومية وليس لي لون سياسي ولا انتماء فأنا أمثل السودانيين جميعهم خارج الوطن.

ولماذا أنت بعيد عن الساحة السياسية طيلة هذه الفترة؟

لأنني لا أمارس السياسة ولا أنتمي إلى السياسيين ولا يمكن تصنيفي كناشط سياسي.

ومارأيك في الحوار الوطني والوثيقة الوطنية؟

رغم أن رأيي قد لا يعجب النظام القائم ولا المتحاورين لكنني سأقوله للفائدة العامة ولمصلحة البلاد ففي رأيي أن الحوار الحالي هو حوار قد دار بين غير أهله ومع غير أهله فهو حوار الأحزاب والحركات المسلحة والسياسيين الذين أعتبرهم مسئولين عما حاق بالبلاد من مشكلات عبر السنوات الماضية، وهو حوار قد عزل بقية الشعب عن المشاركة الحقيقية وبالطبع لم أكن واحداً من المشاركين في الحوار ولم أدع إليه ولم أشهده وأنا لست متفائلاً بمخرجاته ليس لأنني لم أشارك فيه ولكن قناعاتي هي نتيجة لما قرأته وتابعته وبما أن الأيام القادمة ربما تشهد تنزيل هذه المخرجات إلى أرض الواقع فلننتظر هذه النتائج قبل أن نحكم على الحوار ومخرجاته.

في اعتقادك ماهو الدافع في وجود اسمك ضمن قائمة المرشحين لحكومة الوفاق الوطني؟

الناس اعتادوا على تداول أسماء وشخصيات معينة بين يدي أي تغيير سياسي أو وزاري. وفي تقديري أن هذه الشائعة المتداولة تدخل ضمن هذا وربما تهدف لاستبيان الرأي العام في شخصيات معينة قد أكون أنا واحداً منها أو أنه عمل أمني لجس نبض الشارع السياسي وقراءة ردود الأفعال أو قد يكون لا هذا ولا ذاك بل مجرد أشواق وأماني لبعض الإخوة الذين يتمنون الإصلاح الحقيقي للبلد عبر ترشيح أفراد معينين.  وقد اعتدنا على مثل هذا في وسائل التواصل الالكتروني.

خلال حضورك الاخير للسودان عقدت عدداً من الندوات هل تعتقد ذلك نوعاً من النشاط السياسي؟

عقدت ندوات علمية وفكرية وثقافية وأدبية طرحت من خلالها مشروعي الثقافي المتمثل في التوثيق لتاريخ السودان من خلال العمل الروائي كما قدمت محاضرات علمية عن فيزياء الكم ومحاضرات أخرى ثقافية متنوعة كما قمت بإطلاق روايتي الأخيرة نيلوفوبيا بالإضافة إلى مناشط حوارية أخرى في الصالونات الأدبية والملتقيات.

رئيس الوزراء الإسفيري عمر أحمد فضل الله لـ”اليوم التالي”


حوار الزين عثمان – صحيفة اليوم التالي – السبت 26 نوفمبر 2016
** عقب انتهاء ماراثون الحوار الوطني وبدء الحديث عن تشكيل حكومة جديدة حملته الأسافير إلى منصب رئيس الوزراء, عمر أحمد فضل اسم بدا وكأنه يأتي من خارج الصندوق السياسي المعروف فهو ينفي عن نفسه صفة الحزبية ويبدلها بصفة الانتماء لهذه الأرض. يقول الرجل الذي يشغل منصب مدير المشروعات في حكومة أبو ظبي الإلكترونية إنه علم باختياره رئيساً لوزراء حكومة السودان من تطبيقات هاتفه الذكي.. لا يرفض فضل شغل المنصب لكن وفقاً لشروطه هو.. يقول لا يمكن أن أكون رئيساً لوزراء يتم فرضهم عليّ فلا يمكن إنجاز إصلاح وتغيير باستخدام ذات أدوات الفشل القديمة. وبصرامة يجزم “سأقبل بالمنصب شريطة أن أختار أنا من يعمل معي”.
في حواره مع (اليوم التالي) بين ساحات معرض الشارقة للكتاب بدا ابن العليفون قانعاً من خير يأتي من قبل الحكومة أو تدفع به المعارضة للشعب، معتبراً أن الصراع الذي يدور الآن هو معارك في غير معترك كل ما تفعله أنها تزيد من الاحتقانات الموجودة حيث لا يبدو هناك حل يلوح في الأفق.. يصر عمر على أن العلاج ممكن فقط بإعادة تعريف السياسة كفعل هدفه الرئيس تحقيق تطلعات الناس وليس الجلوس على صدورهم.
ينزل عمر فضل من كرسي السياسي ليجلس في مقعد الراوي؛ يقول صاحب ترجمان الملك وصويحباتها إن الرواية عنده ليست إعادة لكتابة التاريخ وإنما هدفها الرئيس إزالة الغبار العالق بتاريخنا وكتابته كما هو والانتقال به لصناعة مستقبل في وطن صالح للحياة. يؤكد أيضاً على أن الحديث عن إنجاز مشروع الحكومة الإلكترونية في البلاد على درجة عالية من الصعوبة لكنه ليس مستحيلاً في حال نجحنا في إنجاز بنية تحتية سليمة.. لا يمكنك أن تقيم حكومة إلكترونية “عشان تقع” بمجرد إنقطاع التيار الكهربائي. أيضاً لا يمكنك أن تحلم بحكومة إلكترونية في وسط يحارب الشفافية.
الكتابة.. السياسة.. الأحلام والبلاد ذات التاريخ الضارب في الجذور.. هجرة المسلمين الأوائل إلى (سوبا) وإبحار الوطن الكبير نحو المستقبل، كانت هي أجندة حوار مع رئيس الوزراء الإسفيري عمر أحمد فضل الله تقرأون تفاصيلها في الحروف القادمة:
* تم نشر حكومة على الأسافير وكنت رئيسا لوزرائها؟
– دعني أخبرك أن هذه الحكومة وجدتها مثلكم في الأسافير وتم إرسالها لي عبر الواتساب هذا الأمر لم يتخذ الشكل الرسمي (مافي زول اتصل بي) بشكل رسمي لتولي منصب رئيس الوزراء في البلاد.
* ألم تصلك دعوة للمشاركة في فعاليات الحوار الوطني ؟
– وصلت دعوة من مسؤول ملف الحوار الوطني فيما يتعلق بالمقيمين في الخارج ولم أستجب لها ولم أشارك في مداولات الحوار الوطني التي لا أظن أنها ستأتي بجديد يقود السودان نحو الاستقرار المنشود والمنتظر ففي معركة السلطة والمعارضة يبدو الاهتمام بقضايا الناس خارج أولويات التفكير.
يعني هذا عدم موافقتك على شغل منصب رئيس الوزراء؟
إن أصبح الأمر حقيقة سأقبل بتكليف أن أكون رئيساً للوزراء فمهما كتب علينا الابتعاد فإنه في نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح والمؤكد أن هذه الأرض لها جمائل علينا سابقة وعلينا لها فاتورة يجب دفعها سأعود لأشغل منصب رئيس الوزراء ولكن وفقاً لشروطي.
عن أي شروط تتحدث؟
هو شرط واحد وهو أن يوكل لي كل الأمر فلن أعود لأكون رئيساً لوزراء أجد أسماءهم في لستة موضوعة سلفاً ولا يمكنني العمل مع من امتهنوا الفشل طوال السنوات السابقة فلا يمكنك أن تصنع إصلاحا باستخدام ذات أدوات الخراب القديمة، إن تمت الموافقة على هذا الشرط فإن نداء الوطن واجب الاستجابة.
بظنك لأي مدى يمكن أن تتوفر هذه الشروط؟
عني لا أطمح في التنازل الطوعي من قبل الحاكمين عن السلطة فهو أمر بعيد المنال في الوقت الراهن ولا يمكن تحققه بين ليلة وضحاها وأن عملية الحوار الوطني لا تعدو سوى كونها لفة في مضمار طويل يتسابق فيه الجميع نحو الكراسي ولا يرغبون في تحقيق إصلاح حقيقي وهو ما لم يتحقق إلا بوجود رجل تعلو عنده قيمة الوطن على ما سواها ليخلِّص البلاد من ويلات الحكومة ونيران المعارضة.
لكنك يا دكتور كنت جزءا من هذه الحكومة في وقت سابق؟
يمكنني أن أقسم أنني لم أنتم في وقت لمنظومة سياسية حزبية ولا أظنني سأنتمي إليها بعد هذا العمر، من يقول إنني حزبي عليه أن يأتي بالدليل على ذلك، أنا أنتمي فقط لهذا الشعب السوداني.
لكنك عدت إلى البلاد مع مواقيت عودة الإسلاميين عقب انقلاب الإنقاذ؟
نعم ذلك صحيح عدت لإحساسي بأن الوطن يحتاج مهاراتي وأنه بإمكاني أن أقدم له شيئاً ولم أكن لأرفض الاستجابة لنداء المشروع الإسلامي في ذلك الوقت فأنا تنحدر جذوري من منطقة العيلفون ذات الإرث الإسلامي العريق.
هل وجدت المشروع الإسلامي من خلال ممارسات السلطة الجديدة ؟
للأسف لم يتحقق ذلك الهدف والدليل على ذلك أنني حزمت حقائبي وعدت من حيث أتيت، لكن الإخفاق الذي صادف أداء المجموعة  الإسلامية يعبر عن إخفاق للقيم الإسلامية في تحقيق معايير العدل والمساواة والشفافية وسيادة حكم القانون. كما أنه لا يمكننا أن نخرج إخفاق سلطة الإنقاذ من الإطار العام الذي لازم النخبة السياسية السودانية منذ الاستقلال وحتى الآن فقد كتب علينا الدوران مع ساقية الفشل.
ما الذي حدث في تلك الفترة وجعلك تغادر البلاد؟
لم تكن الأوضاع مواتية للعمل في تلك الفترة، كانت المشكلات توجد في أي مكان ربما كان هناك من لا يرغب في إعادة بناء الوطن على أسس الشفافية والمحاسبة وتحديد الأولويات في سبيل ذلك كانوا يحاربون من يتخذ طريقاً مختلفاً، على كل أنا راض عما قدمته في تلك الفترة وعن المشاريع التي طرحتها مثل مشروع التعداد السكاني في بداية التسعينات وإنشاء مركز الدراسات الإستراتيجية رغم أنه في نهاية المطاف تم سلبي حتى الحق الأدبي فإنني صاحب هذه المشاريع وتم نسبها لآخرين وهي كانت المشروعات الأولية من أجل إنجاز مشروع الحكومة الإلكترونية.
هل يعني أنك خرجت من البلاد مغاضباً؟
كانت واحدة من أسباب مغادرتي البلاد هي محاولتي اللحاق بما استجد من تكنولوجيا فوظيفتي في مجال التقنية كانت تتطلب مني مغادرة السودان حتى لا أكون خارج الزفة، ففي ذلك الوقت كان السودان خارج حسابات التقنية، لذلك غادرت البلاد من أجل اللحاق بالتطورات التكنولوجية الهائلة.
أنت الآن مسؤول الحكومة الإلكترونية في الإمارات، لماذا لم يتم هذا الأمر هنا؟
أولاً ثمة اختلاف كبير بين البيئة في الإمارات والبيئة في السودان من حيث عملية الاستقرار السياسي وحالة التماسك الاجتماعي ما جعل الإمارات تتقدم، هو ذاته ما قاد غيابه إلى تأخر السودان دون أن يعني هذا إهمال عوامل أخرى، فتعريف دور الحكومة في الإمارات يبدو مناقضاً تماماً لتعريفها في السودان، وكذلك الأدوار المنوط بها غياب الصراعات السياسية والرغبة في العبور نحو المستقبل كانت هي وصفة النجاح للتجربة الإماراتية بالإضافة لعملية حشد الخبراء من مختلف أنحاء العالم.
يعني هذا استحالة تطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية في السودان؟
تطبيق مشروع الحكومة الإلكترونية يتطلب مجموعة من الإجراءات والبرامج التي يجب تنفيذها وهو ما يحتاج لبنية تحتية على الأرض وهو ما لا يتوفر في السودان، لا يمكن تنفيذ حكومة إلكترونية في بلد لا يتوفر فيها استقرار للكهرباء، هذا يعني أن ترمي أحلامك فوق السراب، أن تنجز حكومة إلكترونية فأنت محتاج إلى سودان مختلف عن الموجود الآن.
لكن السلطات تتحدث عن قطع أشواط بعيدة في مشروع الحكومة الإلكترونية؟
هذا الأمر لا يعدو سوى كونه حديثا للاستهلاك الإعلامي لا أكثر ولا أقل وربما محاولات لصرف أموال جديدة دون نتائج على أرض الواقع، في بداية التسعينات خضت معركة لإدخال البلاد في الإنترنت باعتباره خدمة تقدم للبلاد وحتى لا يصبح السودان خارج البيئة الدولية في الاجتماعات، كان البعض لا يرى في الإنترنت إلا أداة من أدوات التجسس على البلاد والتي يجب مكافحتها. إلا أنه في آخر المطاف تدخل الرئيس البشير وحسم الأمر بضرورة تنفيذ المشروع.
برأيك، ما السبب في مواجهة الحكومة الإلكترونية؟
لنعد للوراء قليلاً فيما يتعلق بالمعركة التي خاضها البعض ضد تنفيذ مشروع الإيصال الإلكتروني حتى لا يصبح حقيقة، الحكومة الإلكترونية في معناها الأخير تعني الشفافية الكاملة أي بكبسة زر يمكنك أن تعرف كم دخل خزينة الحكومة وكم خرج منها وأين تم صرف هذه الأموال، من يرفضونها يرفضون أن تخرج أموال الشعب إلى النور.
يعني قولك هذا أن ننسى تطبيق حكومة إلكترونية في بلادنا؟
يجب نسيانها في حال استمرت الظروف على ذات المنوال، الانتقال نحو الحكومة الإلكترونية يتطلب بالضرورة تغيرات على المستوى السياسي ووجود سلطة بأفكار جديدة تتجاوز الصراع القديم وتنحو نحو البناء.
لكنك تبدو قانعاً من تحول تصنعه الحكومة أو آخر يأتي عبر المعارضة؟
هذا صحيح، الحكومة لا تملك حلولاً والمعارضة لا يبدو حالها أفضل علينا من أجل إيجاد حل ناجع أن نخرج بالبلاد من هذا الصندوق، الحل في إيجاد قائد جديد يكون خارج هذه البيئة ويحمل تطلعات الأمة السودانية ويعيد البلاد إلى تاريخها الزاخر.
من أين لنا بمثل هذا الشخص؟
حواء السودان ما تزال ولودا، ثمة كثيرون يمكنهم تحمل المسؤولية وإعادة البريق إلى البلاد وإلى شعبها.
ومن أين له بوصفة النجاح؟
من قال إن هذه البلاد تفتقد الموارد التي تجعلها الأولى على نطاق العالم؟ ما يوجد في السودان لا يوجد في أي مكان آخر يعني ممكن من خلال العودة إلى الزراعة أن يعود السودان إلى مصاف البلاد المتقدمة إعادة النظر في السياسات التاريخية هو الطريق نحو المستقبل.
لكن البعض يقول إن هذه البلاد مستهدفة عبر العقوبات؟
هذا الأمر صحيح، ولكنه يتطلب أيضاً إعادة النظر في تعريف العلاقات الدولية باعتبارها علاقات مصالح، نعم أمريكا تفرض ضغطا على الخرطوم منذ عشرين عاماً لكن في ظل هذا الضغط فإنها تضطر لرفع يدها باستثناء الصمغ العربي لأنها تحتاجه، لماذا لا نستخدم نحن هذا الكرت الذي نملكه؟ يمكننا أن نطالب من يريد الصمغ أن يمنحنا بديلا عنه أو في حالة العدم فليقيم مصانع صناعته داخل البلاد. من غير المنطقي أن تعيش البلاد أزمة تتعلق بالدواء ومعظم الأدوية يدخل فيها الصمغ الذي ينبت في أراضيها.
هل يهرب عمر من السياسة إلى الرواية ؟
لا الرواية نفسها هي أداة من أدوات تحقيق مشروعي الذي أحلم به مشروع السودان الكبير بتاريخه وجغرافيته وموارده.
في روايتك ترجمان الملك تبدو وكأنك تكتب تاريخاً جديداً ؟
ليست محاولة لكتابة تاريخ جديد بقدر ماهي محاولة لإزالة الغبار العالق بتاريخنا القديم، ترجمان الملك يحكي عن الهجرة الإسلامية الأولى التي هبط من خلالها المسلمون الأوائل في أرض سوبا القديمة وتأكيد على أن قيمة العدالة في أصلها سوداني ويجب أن نعود إليها.

هل هناك طقوس معينة في الكتابة؟
الكتابة مثلها والحياة تحتاج مقومات لكي تعاش فكلما توفرت الإمكانيات للكاتب كلما أصبح أكثر قدرة على الإبداع والتميز دون أن يرتبط الأمر بجغرافية معينة أو مكان.
يطلق عليك البعض اسم الطيب صالح الجديد؟
هذا أمر يبعث السرور فالطيب صالح كان نسيجاً إبداعياً لوحده وكان سودانياً حد الاكتمال، أن يتم وضعك في مقارنة مع شخص مثل الطيب فهذا يعني أنك تمضي في الطريق الصحيح ويمكنك أن تصل إلى ما تريد، أنا ما زلت مزهواً بلقاء جمعني بصاحب موسم الهجرة إلى الشمال في تسعينات القرن الماضي بلندن وخاطبته بطريقتي في الكلام حيث كنت أخلط الدارجي السوداني بالعربية الفصحى فعلق ضاحكاً ( تعرف طريقتك في الكلام زي محاولات انتماء السودانيين بأنسابهم للعرب والعروبة مع أنهم عارفين لاهم عرباً خُلص ولا هم أفارقة خلص وقدر ما يحاولوا يتفلفصوا من افريقيتهم لونهم ده يخذلهم. ثم ضحك بصوت وقال: لكن أنت فصيح وفصاحتك تعجبني) أنا أحاول توظيف هذه الفصاحة لخدمة الرواية وتوظيف الرواية لخدمة القضايا التي أومن بها وعلى رأسها هذا السودان.

ناصر ساتي: أنفاس صليحة سوف تثير جدلاً كثيفاً على المستوى المحلي والإقليمي والدولي


كتب دكتور ناصر ساتي عن الرواية بعد أن أكمل قراءة الفصل الأول:

صباح الدعاش يا صديقي صاحب القلم الأنيق والخيال المدهش والثقافة التاريخية الجاذبة بحقائق جديدة كثيرون لم يكونوا ليسمعوا بها ..أنا الآن أقرأ في هذه الرواية التي تسابق عيني كلماتها بلهفة لتنتقل إلى التي تليها من مشاهد ومعلومات ترسم صورة جديدة عن تاريخ علوة لم تكن لتتشكل في تفاصيلها إلا بعد هذا العمل الأدبي الرفيع بأسلوبه في السرد الشيق. الرواية تقدم للقاريء رسالة تربوية وتعليمية كم نحن بحاجة إليها الآن لمعرفة عواقب الخلافات الداخلية وأهمية التحالفات الإقليمية مثل ما فعلت علوة عندما مدت يدها للأحباش و البجة.. فجميل تسليط الضوء على جوانب تفتح عقل المتلقي لكون أن التحالفات الاقليمية مع الأحباش ليست جديدة والاصطفاف الداخلي ليس جديداً كما في حالة تحالف البجا مع النوبة في علوة.. جميل أن نرى أسماء شخصيات الرواية مستمدة من ثقافة السودان القديم ذلك لأهمية الأسماء باعتبار أن الاسم شارة من شارات الهوية. أعتقد أن هذه الرواية سوف تثير جدلاً كثيفاً على المستوى المحلي والإقليمي والدولي ونقاشاً بين المهتمين بالتاريخ وهذا هو ما يجب أن يكون ضمن أهداف أي عمل روائي بحيث يخلق دافعاً جديداً لدراسة تاريخ البلد والاستفادة من العبر السابقة بحيث أنه إذا غرقت السفينة فالكل سوف يغرق. عموماً أنا الآن أكملت الفصل الأول فقط وسوف أواصل قراءة بقية الفصول لما لها من عنصر تشويق أدبي ومعرفي يدفعني إلى ضرورة استكمال القراءة و التحليل.

شكراً أيها الروائي الجميل دكتور عمر فضل الله ..وفقك الله دائماً وأنت تقدم وتسهم بفكرك الثاقب و الواعي.
ناصر ساتي

الدكتور عمر فضل الله ورواية أنفاس صُليحة – بقلم هيثم أحمد الطيب


haythamجزء من مشروع الدكتور عمر فضل الله الروائي اتساقه مع (رواية المعرفة)،الرواية التي تنتهج فضيلة السردية الجميلة برؤية تقديم معرفة تاريخية واجتماعية،تحاول قراءة التأريخ بطريقة توثيقية، و(رواية المعرفة) فكرة روائية لم نصل بعد لكي تكون جزءً من مباحثنا الكتابية في السودان، ورواية (أنفاس صُليحة) هي جزء من هذا المشروع الكتابي ..
هي تحاول قراءة التأريخ بالحقيقة الكاملة،ثم فتح مسارات الحياة الاجتماعية لمنطقة سوبا وتعقيدات ذلك الزمان، ومباحثه ، ومناهجه التي لم يقترب منها قلم أو رواية أو توثيق على طريقة (رواية المعرفة)..
هذه الرواية التي قامت على فحص وتشريح تاريخي واجتماعي لتاريخ سوداني، أعتبرها الاضافة الواثقة التي تقول لنا : (هيا للتأريخ ككتابة روائية، ليس استلهاماً أو توثيقاً فقط،بل عبر النظرة الكاملة لرؤية منطقة كاملة، بتأريخ اجتماعي وسياسي وديني، والتعابير الدينية الموسومة والغير موثق لها)..
هذه الرواية تضع (صُليحة) ليست محوراً لها، بل إشارة من ضمن إشارات متعددة ومختلفة تقرأ وتوثق التأريخ، (صُليحة) البعد التوثيقي والمعرفي في الرواية، تقرأ نفسها عبرها، وتأريخ مجدها ومجد أهلها، ثم تكتب بنفسها رؤيتها لذلك..
منطقة سوبا، منطقة سودانية، لم نعرف الطرق لمعرفتها بالكامل، في هذه الرواية نكتشفها ونقرأها بسردية عميقة ترسم نقاط وصل اجتماعي بين المجتمع ولم نكن نعرف ذلك..
بقراءتنا لهذه الرواية نعرف مجتمع ومملكة، صراعات وتناقضات، تعقيدات اجتماعية وهجرات، رؤية دينية واجتماعية لناس مختلفين دينياً، رواية عمقها في صوتها الداخلي عبر (صُليحة)، وأصواتها المتناقضات والمتفقات، في سردية لا تأخذك للتأريخ، بل تضيف لذلك واقع اجتماعي وتجليات صوفية وتفاصيل هجرات مجموعات انسانية،كانت سوبا مهجراً لهم..
هي رواية تأخذ منها معرفة بكل تفاصيلها، التأريخ جزء، والناس كذلك، ثم متبابينات دينية وتدفقات سكانية في مناطق أخرى، هي نفسها تأريخ كتابي ومعرفي وديني..
ذاك المشروع الروائي للدكتور عمر فضل الله، يرتكز على صياغة معرفة في رواية، ومتعة سردية في تحقيق تأريخي، ثم اشارات متبانية لمجتمعات سودانية..

احتفائية الصحافة برواية نيلوفوبيا – عمر أحمد فضل الله


عمر أحمد فضل الله و رواية «نيلو فوبيا»
احتفائية الصحافة بالإصدارات والكتاب

كتب أحمد عوض لجريدة الصحافة
احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتاب السودانيين أمانة السرد والنقد وامينها الناقد محمد الجيلاني ودار مدارات لصاحبتها الناشرة الشابة سناء ابو قصيصة ظهر الاربعاء الماضي بصالة المجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون بصدور رواية الكاتب الدكتور عمر أحمد فضل الله الصادرة عن دار مدارات وتحدث حول الرواية الناقد الاستاذ عز الدين ميرغني الذي اشار الى انها رواية واقعية تحكي قصة مأساة غرق الباخرة العاشر من رمضان في بحيرة النوبة بشمال السودان وجنوب مصر وعلى متنها 60 طالبة من ثانوية الجريف شرق ومعهن إدارة المدرسة في ثمانينات القرن الماضي. تدور أحداث الرواية في ـ العيلفون ـ تلك القرية التاريخية التي تعتبر أنموذجاً حياً وشاخصاً لأنماط الحياة في القرى السودانية في تلك الفترة، نيلوفوبيا تحكي قصة حياة أحد الشباب والمؤثرات الاجتماعية التي شكلت شخصيته وحادث غرق صديق الطفولة الذي أوجد في نفسه رهاب النيل وظل ملازماً له طوال حياته كما تقدم وصفاً واقعياً لحياة الطفولة في تلك المنطقة وجوانب من الحياة الطلابية والمدرسية والحياة السياسية والتاريخية للمنطقة وتربطها بحاضر وحياة سكانها، كما تضمنت الرواية وصف الرحلة بالقطار من الخرطوم إلى مصر وجوانب الحياة الاجتماعية في منطقة شمال السودان وارتباط تلك القرى والمدن بالسكة الحديد والمسافرين كما وصفت بعض الأماكن التاريخية والأثرية في القاهرة وجنوب مصر ووصفت في مشاهد مروعة حادث غرق الباخرة وما تلاه من أحداث، الرواية مليئة بالجوانب الإنسانية في لغة شاعرة وأحداث متتابعة تشد القاري.

وأشار عز الدين ميرغني الى ان الرواية حوت ملامح السيرة الذاتية يتمثل ذلك في ان الكاتب ذكر اسماء لاماكن واشخاص باسمائهم الحقيقية وأكد انه لابد من التفريق بين التخييل والواقع حتى يتم تجنيس العمل الى رواية او غيرها، إذا كانت الرواية في أحد تعريفاتها هي الفن الذي يُوفق ما بين شغف الإنسان بالحقائق وحنينه الدائم إلى الخيال، فالنص السردي إذاً يقوم على اقتناص الأحداث الواقعية وبلورتها وتحويرها لكينونة لغوية تحيلها من الواقعي إلى الجمالي في إطار بنية سردية محكمة، عادة ما تتضمن النصوص الأدبية هوية كاتبها، لكنها في المقابل لا تملك حداً فاصلاً واضحاً وملموساً بين الواقع والخيال، أو بين الخيال الذي يصير واقعاً، والواقع الذي أمسى أكثر غرابة من الخيال.

صحيفة الخليج: توقيع رواية نيلوفوبيا وتواجد متنوع من القراء والمثقفين في معرض الشارقة للكتاب



الشارقة: «الخليج»

حفل يوم أمس الأول بقائمة كبيرة من الكتَّاب الذين قاموا بتوقيع مؤلفاتهم في الركن المخصص بالتوقيعات في المعرض، في شتى صنوف المعرفة في الأدب والعلوم.
وقع رئيس مجلس الشارقة للتعليم، عضو المجلس التنفيذي ورئيس جمعية المعلمين في الإمارات الدكتور سعيد مصبح الكعبي كتابه «تحديات تنفيذ استراتيجية وزارة التربية (2010-2020) من وجهة نظر مديري المدارس». حرص مؤلف الكتاب على التفاعل المباشر مع جمهور القراء والمثقفين والمتخصصين في الدول الخليجية والعربية والعالمية ومناقشة أفكاره التي يطرحها والاستماع والتعرف إلى ردود أفعالهم ورؤاهم بشأن القضايا والتصورات التي يحتوي عليها، لا سيما أنه يناقش شأناً مجتمعياً مهماً وهو قطاع التعليم في الدولة.
اشتملت التوقيعات على رواية «سطحي» للإماراتي محمد السركال وصدرت باللغة الإنجليزية «Shallow» وهي تتناول قصة كلوي، الفتاة الشابة الخجولة التي تعيش مع والدتها وشقيقها الأصغر هانك في مدينة روستوك الألمانية، وتحرص على حماية شقيقها الأصغر طوال الوقت، ويروي الكتاب أفكارها وتجاربها أثناء سفرها في رحلة للبحث عن هويتها واكتشاف ذاتها.

 وعن دار «مداد» الإماراتية وقعت الروائية اللبنانية، د. سعاد صليبي، على «سأعاتبك في الليل»،
بدوره وقع الروائي الجزائري واسيني الأعرج روايته الجديدة «حكاية العربي الأخير»، إضافة إلى عدد من أعماله القديمة التي صدرت حديثاً.
وشهدت أروقة الركن توقيع ديوان «يا إمارات» للدكتور شهاب غانم، و«نصف البرجر» لبراءة العزاوي، و«بوليفارد» لجمال السميطي، ورواية «هايبر» لعلاء عبد الهادي، ورواية «ذاكرة الكورفيدا» للخطاب المزروعي، وكتاب «ومضات استراتيجية من المنجزات العلمية لمركز بحوث شرطة الشارقة خلال الأعوام 2010 2015» للرائد عبدالله محمد المليح، وديوان «ممكن جداً» لدايا إلياس، ورواية «أقدار البلد الطيبة» لعبدالله الوصالين الذي وقع أيضاً مجموعتين قصصيتين جديدتين هما «وميض الأزمنة المتربة»، و«أمشاج»، ورواية «نيلوفوبيا» لعمر فضل الله، وكتاب «المصرفية الإسلامية مفاهيمها وخصائصها وتطبيقاتها» لإبراهيم العبيدي.
وقع باسل عبد العال ديوانه «لا شيء فيك سواي» ومحمد الغنيري ديوان «عطرها»، وفاطمة عطفة «هدهدات مريم»، بينما وقع القاص علي الجاك مجموعته القصصية «غيوم وحجارة»، وعلي الكنعان مجموعته الشعرية «غيوم الخشخاش»، ومحمد ثلحي «قصب الملح»، ومنى كامل تركي «جرائم الاعتداء على الأطفال»، وجورج يرق روايتي «حارس الموتى»، و«ليل»، بينما وقعت جيهان جلال «دمى وأزياء من عالم ألف ليلة وليلة»، كما وقعت بدرية الشامسي كتابها «حاسة كاذبة جدا»
وفي ديوانه «يا إمارات»، يتغنى د شهاب غانم بدولة الإمارات، يبذل الحب قصائد على جنبات الوطن، ويتغنى بإماراتها، ويمجد قياداتها، وشهداءها الذين بذلوا الدماء في سبيل عزتها ومجدها.
أما «ومضات استراتيجية من المنجزات العلمية لمركز بحوث شرطة الشارقة خلال الأعوام 2010 2015»، فيسلط الضوء على أداء مركز بحوث شرطة الشارقة خلال خمس سنوات ماضية، وتحليل الوضع الراهن للمركز، ووضع خطة استراتيجية شاملة ومتوائمة مع الرؤية الاتحادية.
وتتميز رواية «هايبر» لعلاء عبدالهادي بأنها تجمع بين الرواية والسيرة الذاتية، وتعتبر الأولى من نوعها في المكتبة العربية، تحكي قصة أب مع ابنه وهو الطفل الذي يعاني فرط النشاط الحركي، والرواية تنبه الأهالي إلى خطورة هذا المرض الذي قد يؤدي إلى إيذاء الطفل نفسه، فمحاولة استيعاب هذا المرض من قبل الأهل ضرورية، والكتاب يرصد بأسلوب أدبي معاناة الأسرة مع هذا الطفل، حتى استطاعوا أن يعبروا به إلى بر الأمان وأصبح مهندساً متخصصاً في أدق فروع «الميكاترونكس».